في عام 1998، أثارت كوريا الشمالية الذعر على نطاق واسع بإطلاقها صاروخاً فوق جزيرة هونشو الرئيسية لليابان في اتجاه المحيط الهادي، ولقد ألحقت هذا العمل الاستفزازي باختبارات على مزيد من الصواريخ بعيدة المدى عامي 2006 و2009.

وقيام بيونغيانغ بإطلاق قمر صناعي إلى مدار الأرض أخيرا، على الرغم من المعارضة الدولية، تنظر إليه الولايات المتحدة وحلفاؤها من دول آسيا- المحيط الهادي، باعتباره خرقا لقرار مجلس الأمن الدولي.

والمعروف أن عمليات إطلاق الصواريخ في الفضاء يمكن ان يساهم في تطوير تكنولوجيا هذه الصواريخ، وفي إظهار ان غوام وقواعد عسكرية أميركية أخرى في وسط المحيط الهادي تقع ضمن مدى ضربة صواريخ بيونغيانغ، وأن البلاد هي في طريقها لتحقيق مكانة موثوقة بين الدول ذات الصواريخ عابرة للقارات، مما يعزز من سلطة الزعيم الشاب لكوريا الشمالية ونفوذه، كيم جونغ أون.

دولتان فقط، الصين وروسيا، لديهما في الخدمة حاليا صواريخ عابرة للقارات مثبتة على ناقلات طرق خاصة يمكن تحريكها ومخبأة، وهناك ثلاث قوى نووية عريقة مثل بريطانيا وفرنسا وأميركا لديها قدرات صواريخ عابرة للقارات لكنها تستخدم القاذفات والغواصات والصوامع المدفونة عميقا تحت الأرض لإطلاق الأسلحة النووية.

وكانت إدانة من قبل مجلس الأمن الدولي لاختبار صاروخ كوري شمالي بعيد المدى في 2009 قد أدى بالنظام إلى طرد المفتشين التابعين للأمم المتحدة، والى الانسحاب من مباحثات نزع السلاح النووي، والى تفجير تجربة قنبلة نووية ثانية.

لكن حاليا، أميركا ملزمة بسياسة انتخابية رئاسية تقضي بالتعامل بحزم، والصين مقيدة بمصلحة تجنب دفع حليفتها كوريا الشمالية إلى نقطة الانهيار، وبالتالي، فإن بشائر حل للوضع المتوتر تبدو غير واعدة.