في الوقت الذي ينمو اقتصاد الصين بمعدل 9% سنوياً، تترنح الولايات المتحدة بسبب الركود الاقتصادي والجمود السياسي. وتشير استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة باستمرار إلى أن معظم الأميركيين يعتقدون أن الصين هي القوة الاقتصادية العالمية المهيمنة.

ووفقا لمركز "بيو" الأميركي للأبحاث، فإن آراء متعددة في 15 دولة من أصل 22 دولة تعتقد بأن الصين سوف تتفوق على الولايات المتحدة باعتبارها القوة العظمى في العالم.

لكن هذا الرأي المنتشر على نطاق واسع خاطئ، حسبما يرى مايكل بيكلي، من مركز بلفر للعلوم والشؤون الدولية التابع لكلية هارفرد كينيدي. فهو اختلاق ملفق قائم على تحليل مضلل و مفاهيم عفا عليها الزمن بشأن القوة الوطنية. يقول بيكلي إن الناس الذين يعتقدون أن الصين تتفوق على الولايات المتحدة يرتكبون خطأ واحداً على الأقل من بين أخطاء ثلاثة الأول، أنهم يخلطون بين معدلات النمو وإجمالي النمو. صحيح أن دخل الفرد في الصين قد نما بمعدل 15% سنوياً منذ عام 1991، لكن متوسط الدخل بلغ 7500 دولار للفرد في عام 2010، وهو يقل 4% عن متوسط دخل الفرد في الولايات المتحدة والبالغ 47 ألف دولار في السنة نفسها.

الخطأ الثاني هو أن كثير من المراقبين يعتمدون على مؤشرات خاطئة لقياس القوة الاقتصادية الصينية.

فعلى سبيل المثال، يعتقد بعض المحللين أن الصين هي قوة رائدة في الاقتصاد القائم على التكنولوجيا، لأنها تصدر المزيد من المنتجات ذات التكنولوجيا المتقدمة أكثر من أي بلد آخر. لكن صادرات الصين من التكنولوجيا المتقدمة ليست صينية خالصة، وليست تكنولوجيا متقدمة للغاية.

أما الخطأ الثالث، فهي الاعتماد على حجم الاقتصاد كمؤشر للقوة، حيث يفسر البعض اقتراب الصين من تحقيق أكبر اقتصاد في العالم على أنه مؤشر لتفوقها على الولايات المتحدة.