يعكف علماء روس على تطوير سلاح إشعاعي جديد للسيطرة على الحشود يسمى سلاح «زومبي»، وذلك كبديل أكثر «قبولاً سياسياً» عن الأسلحة النووية، فضلاً عن شكله الأنيق الجديد. ولا تعتمد بندقية زومبي، بطبيعة الحال، على إطلاق شعاع بأسلوب روميرو السينمائي، الذي يكون غير مجدٍ كشكل من أشكال السيطرة على الحشود. وبدلاً من ذلك، تؤثر البندقية في الجهاز العصبي للهدف. وباختصار، فهي ليست مميتة، ولكنها عبارة عن شعاع للسيطرة على العقل، تماماً مثل الأسلحة المستخدمة في أفلام الخيال العلمي، فهي غير مميتة، ولكنها تحول الشخص إلى إنسان معتوه وما إلى ذلك.

وفي الوقت الذي يُعَد هذا السلاح المزعوم مادة خصبة لروايات البؤس، ولكن ما مدى صحته؟ التفاصيل بشأن كيفية عمله لا تزال محدودة، لكنها يشار إليها على أنها أسلحة «طاقة موجّهة»، وأشبه بما كانت الولايات المتحدة قد بدأت بالفعل في استخدامه. ويعتبر إنتاج سلاح يتجاوز مجرد تسليط الحرارة على ذراع شخص ما حتى يصرخ من شدة الألم إلى السيطرة على العقل بشكل كامل بمثابة قفزة طويلة بالفعل. ولكن لا يتعين، بالضرورة، أن تكون قفزة لا يمكن تخيلها. فلطالما طمحت القوات الأميركية إلى إيجاد أسلوب للسيطرة على العقل، أو على الأقل تغييبه. وبطبيعة الحال فإن روسيا تعكف على تطوير ذلك الأسلوب أيضاً.

والادعاء بأن الروس لديهم القدرة على كسر الحواجز، أو يوشكون على امتلاك تقنية للسيطرة على العقل عن طريق الموجات الكهرومغناطيسية، هو مجرد خدعة كبيرة. وتأتي هذه التقنية ضمن ما يسمى بالأسلحة «السايكترونية»، وهي عبارة عن مجموعة من أجهزة إلكترونية إشعاعية فريدة من نوعها قادرة على التحكم بالنشاطات النفسية والجسمانية للشخص، وتدمير صحته من مسافات بعيدة.