كثيراً ما يقال إن حركة الاحتجاج الروسي آخذة في الانحسار، لأنها تفتقد إلى جدول أعمال إيجابي. وفي الواقع، فإن جدول الأعمال هذا لم يرد تماماً ضمن مسيرات الاحتجاج في موسكو. ولكنه موجود، وسوف يبقى يواصل دفع الاحتجاجات المطالبة بإصلاح نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ونسرد هنا أربعة من عناصر جدول الأعمال وهي: 1- تحديد المدة الرئاسية لفترتين فقط في العمر. فقد اندلعت هذه الاحتجاجات للخروج من شعور المهانة والاشمئزاز.

وأظهر احتمال ترشح بوتين للرئاسة مدى الحياة، والدور غير الدستوري لعملية تبادل مقعد الرئاسة مع دميتري ميدفيديف، ضرورة إغلاق الثغرات الدستورية التي صنعت هذه المهزلة السياسية.

ومن شأن هذا التعديل أن يمنع بوتين بشكل قانوني من الترشح مرة أخرى في عام 2018، وسيمنع أيضاً تكرار هذه الحيلة تحت أية إدارة أخرى. 2- إعادة تقديم دوائر فردية في انتخابات مجلس الدوما الروسي، وعلى الأرجح من خلال التحول إلى النموذج البريطاني أو الأميركي حيث يتم الانتخاب على أساس الدائر ذات العضو الواحد.

 ويُعد هذا أمراً ضرورياً لانفتاح النظام السياسي على أشخاص جدد يسعون إلى الوظائف العامة، ويخدمون دوائرهم الانتخابية. فالنظام الحالي زائف، ذلك أن الناخبين لا يعرفون الأشخاص الذين يصوتون لهم، والقوائم الحزبية التي غالباً ما تحتوي على المرشحين البارزين. 3- إعادة الانتخابات المباشرة للناخبين الإقليمي لممثليهم في المجلس الفيدرالي.

 و شأن مسألة حدود الولاية الرئاسية، فإن هذا يتطلب تعديلاً دستورياً، ولكنه ثمن زهيد لإنقاذ المجلس، وهو حالياً عبارة عن خليط من أصحاب المليارات، بحسب لائحة فوربس، والسياسيين المتقاعدين من الحكّام الذين يتم فصلهم من الخدمة. 4- إصلاح قوانين تمويل الحملات الانتخابية لتمهيد الطريق للأحزاب، من خلال فرض قيود أكثر صرامة على التبرعات الممنوحة للحملات الانتخابية.