من الطبيعي ان يشعر المستثمرون بالقلق عندما يسلط مركزان بارزان لبحوث السياسات الحكومية في الصين الضوء على خطر تراجع النمو الاقتصادي. والسؤال المطروح هو ما إذا كان هذا مؤشرا لتحول هام في الاقتصاد.

يقول وانع جن، وهو اقتصادي في مركز المبادلات الاقتصادية الدولية: إذا لم تتدخل الحكومة الصينية وتسرّع من عملية تسهيل السياسات، فان النمو سيستمر في التباطؤ، مضيفا أن: توقعاته للربع الأول هذه السنة تراجعت من نسبة 8.5% إلى 8% .

 ولطالما قالت الصين ان التغييرات الهيكلية في اقتصادها من الديمغرافيا والاستثمار وإعادة التوازن إلى الطلب المحلي، تعمل على تثبيط النمو. والقضية بالنسبة للمستثمرين هي مقدار المرونة السياسية التي تتحلى بها الدولة لإضافة حوافز للنمو في وجه تراجع اكثر حدة من المتوقع على الطلب الخارجي، بالتلازم مع استيعاب التغييرات الاقتصادية الداخلية، وما إذا كانت بالفعل تدل إلى الحاجة للرد بسياسة مالية أو نقدية طارئة وأكثر اتساعا.

وبالطبع يقدر واضعو السياسات في الصين الاستقرار الاجتماعي فوق أي شيء آخر، وهذه النقطة شدد عليها أخيرا زانغ بينغ رئيس مفوضية التنمية الوطنية والإصلاح، حين قال: المزيد من النشاط مطلوب لإبقاء النمو على مساره، والاقتصاد يجب ان ينمو اكثر بقليل من نسبة 8% في الربع الأول من السنة الجارية وحوالي 8.5% في نهاية عام 2012. لكن النسبتين المطروحتين هما أعلى من معدلات الخطة الخمسية ال12للصين التي تفترض نموا نسبته 7% خلال الفترة 2011-2015. لكن إذا حصل المزيد من التراجع في الربع الثاني، فإن بعض الاقتصاديين سيعتبرون بأن: الوقت قد حان لكي يشجع المصرف المركزي المصارف التجارية على تخفيض معدلات الإقراض، وحان الوقت للحكومة لكي تخفض الضرائب، وأضاف: يتعين ان تكون السياستان المالية والنقدية اكثر نشاطا.