قبيل اجتماع مؤتمر حزب الشعب الصيني، الذي عقد أخيراً، نظر محللون سياسيون روس بإعجاب إلى عملية إدارة التغيير السياسي التي تجري في الصين. جيل من القادة يسلم المسؤولية إلى جيل آخر في خريف العام الجاري، حيث سيفسح رئيس مجلس الدولة ون جيا باو والرئيس الصيني هو جينتاو الطريق لمن يخلفهما في تولي المسؤولية.

وستكون هذه أول عملية انتقال للسلطة لم يتم تشكيلها على يد المؤسسين لجمهورية الصين الشعبية، وستقرر من الذي سيتولى إدارة شؤون الصين على مدى السنوات العشر المقبلة. عملية انتقال تتم، على ما يبدو، على نحو سلس للغاية، في الوقت الذي تظل كثير من الأمور على المحك، وهي موضع حسد من النخبة السياسية الروسية.

لكن ذلك تم قبل إقالة بو زيلاي، وهو سكرتير الحزب في مقاطعة «تشونغتشينغ»، من منصبه. فقد كان ينوي استخدام حملة عنيفة لمكافحة الجريمة في «تشونغتشينغ» وسيلة لشغل مقعد من تسعة مقاعد في اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني، إلى أن لجأ قائد قوات شرطته وانغ لي جون إلى القنصلية الأميركية في مدينة «تشنغدو» مدعيا أن حياته كانت مهددة من قبل زيلاي.

وقد أطلقت رصاصة الرحمة على زيلاي وتلقاها وين رئيس مجلس الدولة الصيني المنتهية ولايته شخصياً، عندما حذّر من أن الصين خاطرت بالتعرض لمأساة تاريخية أخرى مثل الثورة الثقافية، وأن الحزب في «تشونغتشينغ» اضطر إلى «التفكير جدياً» في الحادث. ولكن إذا كانت التوترات الداخلية لتلك المرحلة الانتقالية قد طفت على السطح.

فما هي طبيعتها ؟ وإذا كان هذا هو الجدال العام الأول، فهل سيكون الأخير؟