ربما لا يتحقق حلم استقلال إقليم أورومو عن إثيوبيا الذي ظل يراود الإثيوبيين الأوروميين لسنوات. فقد انحرفت الثورة عن مسارها بهدف جديد، وهو التوحد مع أحزاب المعارضة الأثيوبية ضد نظام رئيس الوزراء مليس زيناوي، الذي يتهمونه بالاستبداد والفساد.
يقول طه توكو، وهو أبرز زعماء حركة تحرير أورومو التي تعد أحد الفصائل المقاتلة من أجل تحرير الإقليم: لقد انتهى العنف، وهذا خبر جيد. لكن مهمتنا لم تعد من أجل الاستقلال. سنكون يداً واحدة مع المجتمع الإثيوبي الآن. سواء في إثيوبيا أو في واشنطن.
ويقيم في العاصمة الأميركية ما يقدر بـ 100 ألف مهاجر إثيوبي، وهو أكبر تجمع أورومي في الولايات المتحدة، ويضم الأوروميين من وسط وجنوب إثيوبيا، فضلاً عن نصف دزينة من المجموعات العرقية الأخرى، مثل الأمهريين من شرق ووسط المناطق المرتفعة، والتيغريين من المرتفعات الشمالية.
لكن ماذا يحدث للجاليات من هذا النوع عندما تموت ثورة أو حركة سياسية؟ هل يذهب كل شخص لتناول القهوة، أو تكوين أصدقاء أو الاتفاق على بدء التعاون المشترك؟ في الواقع فإن ذلك هو ما يحدث في بعض الأحيان.
لقد كانت جبهة تحرير أورومو، وهي واحدة من أقدم جماعات التمرد في العالم، نشطة للغاية في واشنطن لدرجة أنها كانت لديها مكاتب في منزل تاكوما بارك وشارع بأكمله يضم بيوتاً خاصة ومبنى تجاري في بيتورث تعلوه الآن لافتة مكتوب عليها للإيجار. وقامت المجموعة بتنظيم مسيرات سياسية لجامعة هوارد الأميركية، وفعاليات في دور العبادة، وعقد اجتماعات رفيعة المستوى بالتعاون مع الكونغرس الأميركي.