في مقالة للكاتب الروائي البريطاني جورج أورويل، وجه انتقاداً لاذعاً لما وصفه بـ "كلمات بلا معنى"، وهي التي اعتبرها أنها "تستخدم أحياناً بشكل غير أمين عمداً. بمعنى أن الشخص الذي يقولها يقصد تعريفاً خاصاً، لكن يسمح للمستمع بأن يعتقد أنه يعني شيئاً آخر مختلف تماماً".

ذلك الوصف من جانب أورويل استهدفت به إسرائيل الكثيرين من أعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث أثار إعلان المجلس، أخيراً، جدلاً بشأن انتقاده للانتهاكات ضد حقوق الإنسان التي تحدث على امتداد العالم، و كذلك التركيز على قضايا أخرى. وفي الحقيقة، فإن الكثير من الدول تسعى إلى الانضمام إلى المجلس، ليس من أجل تحقيق رؤية إلينور روزفلت، والذي كان رئيساً للجنة التي صاغت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولكن من أجل عرقلة أي إمكانية للتعرض للتحقيق أو الإدانة.

واستراتيجية المجلس توفر حماية للأقليات وتعطي المرأة حقوقها. وفي نهاية المطاف، هناك دليل واضح على أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ارتكز على الأساس الأخلاقي السامي عندما وجه انتقادات بشأن ما يجري من انتهاكات ضد البشر.

وكان مجلس حقوق الانسان قد صوّت أخيرا لصالح إيفاد بعثة لتقصي الحقائق إلى إسرائيل والضفة الغربية لتفقد النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة والقدس الشرقية، وذلك عقب إصداره قراراً أدان فيه هذا النشاط. وهذا ما أغضب اسرائيل وجعلها تتهم المجلس بالانحياز ضدها بسبب "تركيزه على السياسات الإسرائيلية وطريقة معاملتها للفلسطينيين" مما دفع الحكومة الإسرائيلية اليمينية للانسحاب منه للتغطية على جرائمها العنصرية.