اتبع سباق الترشح للرئاسة عن الحزب الجمهوري نمطا متسقا. ففي كل شهر أو نحو ذلك، يبرز مرشح من الحزب ليهدد قيادة ميت رومني للسباق، ليعود ويتقهقر بعد أسبوع أو أسبوعين، وهناك دوما منافس جديد في كل مرة. وأخيرا، كان هناك الرجل نفسه في أعقابه وهو ريك سانتورم السناتور السابق عن بنسلفانيا، وذلك قبل ان يندحر أيضا. وحاول سانتورم قدر المستطاع توسيع جاذبيته لتطال الناخبين المحافظين، لكنه اهدر حظه حين قال إن معدل البطالة لم يكن أمرا على قدر كبير من الأهمية.
ولخيبة أمل سانتورم، يبدو أن الناخبين لديهم إيمان بقدرة رومني على إصلاح الاقتصاد. وحسب الاستطلاعات، فان الناس الذين صوتوا من أجل رومني بشكل ساحق كان الاقتصاد الشغل الشاغل بالنسبة لهم. ولقد فاز رومني بأكثر من نصف المندوبين إلى الآن. وإذا حافظ على هذه الوتيرة، فإنها ستكون اكثر من كافية لتضمن له الفوز بالترشح عن الحزب الجمهوري، على الرغم من عدم احتمال حصول ذلك قبل الانتخابات الأخيرة في مايو أو يونيو المقبل.
وخصومه، سيتوجب عليهم تحسين عروضهم بشكل دراماتيكي لكسب حصة الأسد من المندوبين المتبقين لمنع رومني من الفوز، ويتوجب عليهم القيام بذلك في ولايات ليست لصالحهم، مثل ماريلاند ونيويورك وكاليفورنيا. بالإضافة إلى ذلك، فإنه حتى لو كان فوز رومني مضمونا، فان موقعه لا يكاد يكون في القيادة، وفوزه الأكبر كان في مواقع تنتخب على نحو موثوق لصالح الديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية، مثل إلينوي وماساشوستش أو لا ينتخبون على الإطلاق، مثل غوام وبورتوريكو. ولا زال يكافح للفوز بدعم الفقراء وبأصوات الناخبين الأقل تعليما والأكثر محافظة وتدينا. ولقد خسر لويزيانا أخيرا، ويستمر مشواره الطويل للفوز بالترشح.