تتصاعد المخاوف في الآونة الأخيرة إزاء توسيع القراصنة الصوماليين نطاق أنشطتهم في عرض المحيط الهندي، لا سيما بعد أن تم تضييق الخناق عليهم خلال العام الماضي. ووفقاً لبيانات القوة البحرية التابعة لـ «ناتو»، فقد تمكن القراصنة من اختطاف 19 سفينة فقط خلال عام 2011، فيما حاولوا اختطاف نحو 50 سفينة أخرى. وبدأ القراصنة في سبر أغوار مناطق أبعد في المحيط والاضطلاع بمهام تنطوي على جوانب أكثر مخاطرة، حيث اكتشفوا أن التكتيكات القديمة تؤتي بثمار أقل جدوى، لا سيما وأن السفن التجارية يمكنها الآن أن تبحر محملة بفرق أمن مسلّحة بإمكانها الردّ على أي هجوم. لكن لا أحد يتوقع أن يغيب القراصنة عن المشهد أو التخلي عن نشاطهم.
يقول أحد المسؤولين الغربيين: «إن كسب 10 آلاف دولار يعد بالنسبة للشخص الصومالي بمثابة ربح بطاقة يانصيب. والسؤال هو: ما الذي يعتزمون القيام به بعد ذلك؟ وكيف سيكون تحولهم؟»، هناك بوادر على أنهم قد بدأوا بالفعل يغيرون تفكيرهم. وربما يكون فرض إجراءات أمنية أكثر تشدداً في البحر من شأنه أن يدفع بعض القراصنة إلى اختطاف بشر للحصول على الفدية». وتقول مصادر عسكرية إن القراصنة قاموا بسحب بعض معسكراتهم ومراكزهم اللوجيستية بعيداً عن الشواطئ، ذلك أن التراجع باتجاه البر سوف يمكنهم من الاختلاط بسهولة مع الصيادين. غير أن ذلك من شأنه أن يضاعف الخسائر بين المدنيين في حال شن قصف جوي من قوة «أتلانتا» التي يقودها الاتحاد الأوروبي، والتي دخلت عامها الرابع هناك.
