في الوقت الذي يترقب الصومال تحقيق الوعود بالاستقرار تلوح في الأفق بوادر اكتشافات نفطية ربما تساعد هذا البلد الذي يعاني الفقر المدقع على إعادة الإعمار. يأتي ذلك بالتوازي مع اعتزام الأمم المتحدة فرض حظر على التجارة غير الشرعية للفحم النباتي الصومالي الذي يعد بمثابة «الذهب الأسود» بالنسبة للصومال، والذي لا يشكل مصدر التمويل لحركة الشباب فحسب، بل هو السبب في تدمير غابات البلاد، ومن ثم الزج بها في اتون مجاعة واسعة النطاق خلال العام الماضي.
لكن الخبراء يحذرون الغرب من سلب الثروات المكتشفة حديثاً في الصومال، أو المغامرة بتصعيد الصراعات القائمة بالفعل في المنطقة. وهناك قوات كينية وأثيوبية وأوغندية تقاتل عناصر حركة الشباب، ولدى كل بلد منها أطماع مستقبلية في الصومال.
وكان رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي محمد علي قد صرح لصحيفة «أوبزرفر» البريطانية عقب لقائه كل من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في لندن، أخيراً، إن الحكومة الصومالية تعتزم منح جزء من الثروات الطبيعية في بلاده للغرب نظير المساعدة في إعادة الإعمار. وأضاف: «سوف يكون هناك مجال للجميع عندما تسترد البلاد عافيتها وتكون قادرة على استيعاب الاستثمارات، برغم أن الوقت الحالي ليس مناسباً. فما نحتاجه هو تدفق أموال الاستثمار من دولة مثل بريطانيا. فلو استطاع القطاع الخاص الدخول والقيام بهذه المهمة، فسوف نرحب بذلك». غير أن الكثير من المراقبين يشعرون بعدم الارتياح من التدخل الأجنبي في بلد لا يزال في طور التعافي من تبعات حرب أهلية امتدت على مدار 21 عاماً، ويواجه مرحلة انتقال سياسي.
