قال سكان باماكو عاصمة مالي إنهم لم يتوقعوا حدوث الانقلاب الذي شهدته بلادهم. بعد ليلة طويلة من إطلاق النار خلال معركة بين الجنود النظاميين من ذوي الرتب الصغيرة (معظمهم أقل من رتبة نقيب) الذين كانوا قد نظموا التمرد وحرس القصر الرئاسي، فقد مرّت البلاد بتغيير جذري في النظام دون أن يدري أي شخص ما حدث تماماً. فقد اختفى رئيس مالي أمادو توماني توريه.
وحلّت محله قيادة عسكرية جديدة، وهي الآن تسيطر على التلفزيون الحكومي للبلاد، وبدأت مجموعة غير منضبطة المظهر تبث رسالة إلى المواطنين مفادها أنهم وضعوا حداً للنظام غير الكفؤ للرئيس توريه. هؤلاء الجنود، الذين يطلقون على أنفسهم اللجنة الوطنية لإقرار الديمقراطية والدولة، قالوا إنهم سوف يسمحون للماليين بمعرفة الوقت المناسب بالنسبة لهم لتسليم الحكم لزعيم ديمقراطي.
بالنسبة لمن لا يعرفون شيئا يذكر عن مالي، التي تقع جنوب الجزائر وغرب النيجر، بعدد سكان يصل إلى حوالي خمسة عشر مليون نسمة، فإن خبر حدوث انقلاب هناك ربما كان أمراً مربكاً. وبالنسبة للناس الذين زاروا هذا البلد ويعرفون المزيد عن سياسته، فإن الأحداث الأخيرة لا تزال مربكة ومخيفة.
كذلك تعد الفصائل التابعة لتنظيم القاعدة مصدر قلق متزايد في غرب إفريقيا، ومن المعتقد أنها تختبئ في الصحراء الخالية لمالي وموريتانيا والنيجر والجزائر. وهناك جماعة بوكو حرام التي يزعم أنها تنتمي لتنظيم القاعدة في شمال نيجيريا، وهي جماعة متشددة تناهض التأثيرات الثقافية الغربية. ورغم حث الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان حكومته من قبل على عدم اليأس لأنه يحقق النصر في الحرب ضد الإرهاب، لكن كثفت بوكو حرام نشاطها بعد انتخابه لفترة رئاسية أخرى في عام