سعى الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى موافقة «ناتو» على تولي القيادة والسيطرة على العمليات في ليبيا لضمان تكامل فعال لمهام الجيوش الحليفة والشريكة، على أن تستمر واشنطن في المشاركة بالعمليات العسكرية، لكن أن تفعل ذلك أساساً من خلال جمع المعلومات الاستخبارية وتحليلها، وتزويد طائرات ناتو وطائرات شركائه بالوقود، والمساهمة بالقدرات العسكرية المتقدمة مثل التشويش الإلكتروني.
وقد مثل ناتو الخيار المنطقي لتولي القيادة، بعد مشاركة دول عدة أعضاء في ناتو بما في ذلك بلجيكا وكندا والدنمارك وفرنسا وإيطاليا وهولندا والنرويج وإسبانيا وبريطانيا إلى جانب الولايات المتحدة، وتمت الموافقة على ذلك في 27 مارس 2011.
ومهمة التحالف في ليبيا التي اطلق عليها تسمية الحامي الموحد كانت تتألف من ثلاث مهام منفصلة: تطبيق الحظر المفروض على الأسلحة، والقيام بدوريات في منطقة حظر الطيران، وحماية المدنيين، ولقد تمكن التحالف من تعزيز الحصار البحري ومنطقة حظر الطيران على الفور، لكنه واجه صعوبات في حماية الشعب الليبي. وشكل اقتراب قوات النظام ومرافقه ومعداته من البنية التحتية المدنية، والقدرة المحدودة في البداية للمعارضة الليبية على حماية نفسها والمراكز السكانية تحت سيطرتها، والحاجة لـ ناتو من أجل تخفيف الضرر على المدنيين، كل هذه الأمور أبطأت العملية وأادت في بعض الأحيان، إلى تصور الوصول إلى مأزق وطريق مسدود.
لكن في منتصف أغسطس 2011، كسبت المعارضة ما يكفي من القوة لمهاجمة معاقل القذافي أولاً في طرابلس الغرب ومن ثم في سرت، وخلال شهرين، ضمن المجلس الوطني الانتقالي الليبي السيطرة على مجمل البلاد وألقى الثوار القبض على القذافي وقاموا بتصفيته، وانتهت عملية الحامي الموحد في 31 أكتوبر 2011 بعد مرور 222 يوماً على اندلاعها.