إن تفسير وسائل الإعلام الأجنبية للإنفاق العسكري للصين، غالباً ما يتعارض مع الحقائق الفعلية، فالصين لديها إجراءات ومبادئ واضحة للتخطيط لإنفاقها العسكري وإدارته.
وهذا الإنفاق يعتمد كلياً على حاجات بكين الدفاعية واستراتيجيتها التنموية. وهي تخطط موازنتها العسكرية بناءً على المبادئ التي تلبي احتياجاتها الدفاعية، وتحدد أولوياتها، وتحقق لها نمواً منظماً.
فالإنفاق العسكري يحب أن يلبي حاجات البلاد أولًا، وهذه الحاجات تقررها البيئة الأمنية، والتوجه نحو التحديث العسكري، والمهام العسكرية في ظل ظروف مستجدة، بالإضافة إلى الحاجات المادية والثقافية للجنود والضباط.
وتواجه الصين تحديات أمنية تزداد تعقيداً، وبعض الدول مشغولة في بناء تحالفات مع جيران الصين لاستيعاب نمو البلاد. بالإضافة إلى ذلك، فإن قضايا أمنية غير تقليدية، مثل أمن الطاقة والحاجات الأمنية لشرايين حيوية استراتيجية للبلاد، أصبحت أكثر خطورة، عوضاً عن الكوارث الطبيعية ودور البلاد المتنامي في الحفاظ على السلام الدولي.
والمبدأ الثاني هو انتظام الأولويات لتحسين قدرات الجيش الصيني، وتأمين الدعم للقوات المسلحة لتلبية مهامها في الخارج في إطار مهام حفظ السلام.
والمبدأ الثالث هو أهمية انتظام معدل النمو. والحفاظ على مثل هذا المعدل المنتظم في نمو الموازنة الدفاعية يشكل الأمر الحيوي لتحقيق أهداف تحديث القوات. وتعتقد منظمات البحوث الاستراتيجية الدولية أن مستوى التحديث في القوات المسلحة الصينية يبعد ما بين 20 إلى 30 سنة عن قدرات الدول المتقدمة.
ويفترض لفت الانتباه إلى أن الصين تلتزم بسياسة التنمية السلمية، والنمو العسكري للصين هو لتحسين قدرة الدفاع عن النفس، وليس للتوسع العسكري أو غزو بلدان أخرى.
