في فبراير الماضي، دفعت تظاهرات شعبية في البصرة ضد الخدمات السيئة وفساد المسؤولين، كلاً من الحاكم ورئيس مجلس إقليم البصرة للاستقالة، وكانت احتجاجات أخرى قد أجبرت حاكمين آخرين أيضاً على الاستقالة. وفي أواخر 2010، صوت مجلس البصرة لمصلحة إجراء استفتاء أو فيدرالية، لكن الحكومة المركزية تجاهلت هذا التحرك. وفي غضون ذلك، فإن الغضب الشعبي في البصرة وغيرها من المجتمعات المماثلة دفع بالعلامة أية الله السيستاني إلى رفض الاجتماعات مع المسؤولين المنتخبين بما في ذلك المالكي.
ويقول الرئيس الجديد لمجلس الإقليم صباح البزواني إن البصرة يجب أن تكون قادرة على إجراء استفتاء على إجراءات الحكم الذاتي، على الرغم من اعتراضات المالكي وحكومة بغداد.
وإذا تمكنت البصرة ان تصبح منطقة مستقلة ذاتياً، فإن الإقليم يجب ان يحصل أيضاً على حق التفاوض على عقود النفط المستقبلية على أراضيه، كذلك إدارة مينائه الخاص وحدوده والاحتفاظ بقواته الأمنية الخاصة.
وسيعيد الإقليم الإيرادات إلى الحكومة المركزية العراقية بحسب القانون الوطني، عندما يجري تمريره، وحسبما يجري الاتفاق عليه مع بغداد. وهذه التجربة قد تخدم كمثال لعلاقة العاصمة مع غيرها من المناطق المضطربة، مثل الإقليمين الآخرين اللذين يطالبان بالاستقلال الآن، وبالطبع، هذا قد يسبب انقسامات وربما عنيفة داخل المنطقة بين مسؤولين مثل المالكي يؤيدون حكومة وطنية قوية وبين نظرائهم ممن يريد المزيد من السلطة والسيطرة على موارد البصرة المغرية، كما أن القدرة على السيطرة على منطقة شبه مستقلة ذاتياً قد يشعل الاقتتال بين الأحزاب في البصرة التي يرى كل منها نفسه الحاكم الشرعي لهذه المنطقة الغنية. وكان تنافس مماثل قد دفع البصرة إلى حالة من الفوضى قبل تدخل المالكي في عام 2008، ويبدو سكان البصرة مدركين لهذه المخاوف لكنهم يرون بغداد تسرق أموالهم ولا يرون خياراً أفضل.