لا يزال الإرث الاستعماري يعرقل مسار بسط الثقافة البريطانية في الهند. ففي حفل أقيم بمدينة دلهي، أخيراً، سئل أحد المسؤولين في المجلس الثقافي البريطاني في الهند عن سبب هيمنة الأعمال الموسيقية البريطانية الهندية على الفنون البريطانية، التي تعتبر من قبل الهنود في كثير من الأحيان، مع قدر من التسلية، تقليداً ضعيفاً من قبل الهنود. والسبب، حسبما قال، أن الماضي الاستعماري البريطاني كان معناه أنه كانت هناك مقاومة لترويج الثقافة البريطانية. والنتيجة هي ترويج مضلّل من بريطانيا باعتبارها ثقافة يهيمن عليها الفنانون الهنود.

يعتقد قادة الأعمال البريطانيون أنه في الوقت الذي يعتبر الماضي البريطاني الاستعماري أحد العوامل، فإن اللوم بشأن الأداء التجاري المخيب للآمال في الهند يقع على عاتق الشركات البريطانية.

يقول آلان روزلينغ، وهو رئيس تنفيذي لأحد الشركات في مومباي: يغلب الشباب على السكان في الهند، حيث إن معظم المواطنين يقل عمرهم عن ثلاثين عاماً ولا يعبؤون بالماضي. فهم يهتمون بما تلقوه في المدارس، وهو أن البريطانيين جاؤوا إلى الهند وكانوا أشراراً، لكنهم يريدون أن يتنقلوا.

ويرى روزلينغ أنه من السهل نسيان المزايا التي لا تزال بريطانيا تحظى بها في الهند، والمتمثلة في اللغة المشتركة والروابط التعليمية والكريكيت والأعمال.

ويضيف: بريطانيا هي أهم ثاني مستثمر أجنبي في الهند. ونحن في مقدمة المنافسة، لكن فقدان وضعنا النسبي يرجع إلى أن الأميركيين والألمان يمضون بسرعة كبيرة. فهو خطأ القطاع الخاص. عدد قليل للغاية من الشركات البريطانية لديها الرؤية طويلة المدى المطلوبة.