استطاعت الشركات البريطانية التغلب على الصعوبات المبدئية في ممارسة نشاطها في الهند، حيث حققت بعضها نجاحاً كبيراً هناك مثل ريكيت وكادبوري وبنك إتش إس بي سي، في الوقت الذي تستحوذ حالياً شركة جي سي بي البريطانية على 70% من سوق الحفر في الهند. وفي العام الماضي، اقتنصت شركة بي بي صفقة كبيرة تقدر بـ 7.2 مليارات دولار من سوق النفط والغاز في الهند. ويرى آلان روزلينغ، الرئيس التنفيذي لإحدى الشركات في مومباي، أنه يتعين على شركات بريطانية أخرى أن تدرس فرصاً في السوق الهندية على المدى الطويل، في حين يتعين على الحكومة البريطانية أن تحسن تدبر الأمور. ويضيف: عليها أن تتعامل مع الهند كأنها بلد ناشئ، لا بلد فقير. يقول مسؤول بارز من كبار رجال الأعمال الهنود حاملي الجنسية البريطانية: إن إحدى العقبات أمام النجاح على الصعيد التجاري في الهند تتمثل في أن العديد من نقاط القوة هناك تتركز في القطاعات التي لا تزال مغلقة أمام المستثمرين الأجانب. وقطاعات الخدمات القانونية والمالية والمصرفية في بريطانيا مقيدة الانفتاح في الهند، جنباً إلى جنب مع كليات التعليم العالي والشركات العملاقة في مجال التجزئة مثل تيسكو. معظم الجهود في بريطانيا استهدفت إقناع الهند برفع هذه القيود، لكن لم تحرز نجاحاً يذكر حتى الآن. فالحكومة الهندية مقيدة الحركة بشكل فعال منذ انضمام المعارضة الهندية لحملة مكافحة الفساد على امتداد البلاد، والإعلان الرئيسي من جانب الحكومة لكسر هذه القيود، من خلال انفتاح البلاد أمام الشركات الأجنبية العملاقة في مجال التجزئة، لم يدم طويلاً. وفي غضون أيام من الإعلان عن أن شركات مثل تيسكو يمكن أن تفتتح فروعاً لها في الهند، إذا استثمرت في قطاعي الزراعة وتجهيز الأغذية المتأخرين في البلاد، انسحب وزراء بعد اعتراض من قبل شركاء في الائتلاف الحكومي.