في يناير الماضي، حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمام حشد من الجمهور في ولاية ميتشيغان من أنه على استعداد لوقف المساعدات الفيدرالية عن الكليات والجامعات الأميركية إذا لم تتمكن من الحفاظ على المصاريف الدراسية عند مستويات معقولة. وكان يتوقع أن تتم بلورة هذا التهديد في الميزانية التي صدرت أخيراً.
تصريحات أوباما في هذا الصدد ذات أهمية خاصة بالنسبة لهذه الولاية وهذه الجامعة، التي لديها واحدة من أعلى مصروفات التعليم في البلاد. وهو ما يعني أننا بحاجة أكبر إلى الإصلاحات في التعليم العالي عاجلاً وليس آجلاً. ولكن هل تعد فكرة أوباما طيبة؟
من المهم أن نلاحظ أن خطة أوباما لن تؤثر في مساعدات فيدرالية يستفيد منها الطلاب مباشرة. وتلك هي الغالبية العظمى من المساعدات الفيدرالية حالياً، التي تتجاوز قيمتها اكثر من 140 مليار دولار على شكل منح وقروض.
وبدلا من ذلك، تتناول خطة أوباما 3 مليارات دولار يتم تقديمها على شكل معونات جامعية تتدفق من خلال عمداء الكليات إلى الطلاب. ومن المقرر أن يرتفع هذا المبلغ إلى 10 مليارات دولار، ويأمر بتوزيعه لمكافأة المدارس والمعاهد التي تخفض تكاليف الدراسة.
وعلى هذا الأساس، ستكون جامعة نيوهامبشاير في وضعية أقل مقارنة مع المؤسسات التعليمية الأخرى، حيث إنها تتلقى هذا الدعم المالي الضئيل من الدولة. كانت ولاية نيو هامبشاير بالفعل الأدنى من حيث نصيب الفرد من الإنفاق على التعليم العالي وذلك قبل أن يخفض المجلس التشريعي للولاية النفقات بنسبة 50% العام الماضي.