على امتداد 10 سنوات، و منذ انتهاء حكم طالبان في أفغانستان، شهد العالم تقدماً مذهلاً في وضع المرأة هناك. وأصبح ربع أعضاء البرلمان الأفغاني الآن من الإناث. وما يقرب من نصف الطلبة من الفتيات. وتعمل النساء إلى جنب مع الرجال في الدوائر الحكومية. و تحسنت أحوالهن بشكل كبير. و تم تجسيد حقوق المرأة في الدستور.
لكن مجلس علماء المسلمين و الملالي الأفغاني أوصى، أخيرا، بتبني وثيقة مفاجئة. فقد ادعى المجلس أن المرأة تأتي في درجة متدنية بعد الرجال. وتسعى أعلى هيئة دينية في البلاد إلى الفصل بين الجنسين في أماكن العمل والتعليم. ويتطلب ذلك ألا تسافر المرأة إلا برفقة أحد أقاربها من الذكور. وقد أعلن الرئيس الأفغاني حامد قرضاي دعمه لذلك.
والسبب الواضح وراء هذه الخطوة هو أن قرضاي يستعد لإجراء مباحثات مع طالبان. فهو يرى، مثل الرئيس الأميركي باراك أوباما، أن هناك حاجة للتوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض مع الجماعة المسلحة قبل أن تغادر القوات الأميركية المقاتلة أفغانستان في عام 2014.
ربما يعتقد قرضاي أنه يمكن أن يتخلى بسهولة عن الكثير من حقوق النساء من أجل كسب قليل من التنازلات من حركة طالبان وإحلال السلام. وعلى الرغم من ذلك ، فإن مثل هذه الخطوة لا تتماشى مع أحد الخطوط الحمراء التي حددتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بالنسبة لنتائج المحادثات مع طالبان. فهي تشدد على أن تقبل طالبان بجميع الحقوق المنصوص عليها في الدستور.
