أطلق الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أخيرا شحنة من الأفكار، بما في ذلك إصلاحات على الحد الأدنى للأجور وقيود على مدراء الشركات، من أجل الفوز بأصوات الناس العاديين، في الوقت الذي تواجه فرنسا بطالة متفاقمة. وفي حملته الرئاسية الأخيرة عام 2007، قدم ساركوزي نفسه أنه "رئيس القوة الشرائية" ولقد خطفت الأزمة المالية وعوده، والرجل الذي يلقب "برئيس الأغنياء" يحاول مجددا كسب الناس بإصلاحات عديدة.

يقول ساركوزي: "إن الرد على الأزمة هو في إعطاء أولوية للعمالة"، وتقدم بإصلاحات تطال أصحاب الحد الأدنى للأجور. اقترح ساركوزي زيادة في الحد الأدنى للأجور، إلى حدود ألف يورو في السنة تقريباً، بهدف مساعدة أصحاب الرواتب الدنيا الصمود في وجه ارتفاع الأسعار الذي سببته ضريبة القيمة المضافة المثيرة للجدل التي سيبدأ مفعولها في أكتوبر إذا ما انتخب ساركوزي.

ووعد بتخفيض الضرائب والرسوم المدفوعة على الحد الأدنى للأجور من قبل أصحاب الشركات، بهدف موازنة تأثير زيادة الحد الأدنى للأجور. واعلن ساركوزي نهاية المنافع للعاطلين عن العمل السابقين عندما يحصلون على وظيفة، وهذه المنافع الهدف منها تحفيزهم على شغل وظائف برواتب متدنية، كذلك زيادة عدد ساعات خدمة المجتمع المطلوبة من قبل أولئك الذين يكسبون منافع اجتماعية فرنسية تعطى لمن يحصل على الحد الأدنى للأجر. كذلك اطلق ساركوزي إصلاحات لوضع حد لاستفادة "المدراء الكبار" من النظام، فألغى الاتفاق الخاص بين الحكومة الفرنسية ورجال الأعمال حيث تدفع الشركات بموجبه منافع التقاعد للموظفين السابقين مقابل اقتطاعات ضريبية.

كذلك انهى الاتفاق المعقود بين الشركات وأحد موظفيها الذي غالبا ما يكون مديرا تنفيذيا، يحصل بموجبه هذا الأخير على منافع وفيرة إذا تم إنهاء خدماته. وأخيرا، يجري تحديد رواتب كبار المدراء التنفيذيين من قبل مجلس إدارة الشركة.