يوضح طلب ميزانية وزارة الدفاع للسنة المالية 2013، مدى خطورة المشكلات التي يسببها غياب الأموال على أي استراتيجية في أفغانستان.
فبعد أن زاد الإنفاق العسكري على الحرب الأفغانية بشكل ثابت إلى ذروة 114 مليار دولار للسنة المالية 2011، فإن الميزانية للسنة المالية 2013 تشهد تراجعاً إلى 86 مليار دولار، ويقدر بما مجموعه 50 مليار دولار في السنة المالية 2014 وما بعد ذلك.
ومع كل الحديث عن كلفة المساعدات الخارجية الهائلة وبناء الأمم، تقدر خدمة البحوث التابعة للكونغرس أن إجمالي ميزانية وزارة الدفاع والوكالة الأميركية للتنمية الدولية لأفغانستان بلغ معدلها أقل من ملياري دولار في السنة خلال الفترة المالية 2002 إلى 2007، حيث المصاريف الرئيسية هي تكاليف إدارية وأمنية للطواقم الأميركية، وبلغت 4.3 مليارات دولار خلال السنة المالية 2012.
أما إنفاق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الحكومية للسنة المالية 2013 فيبلغ 3.3 مليارات دولار، بتراجع نسبته 24% في سنة انتقال حرجة، ولا يوجد توقعات للسنة المالية 2014 وما بعدها.
وطلبات الميزانيات تلك وضعت دون أي خطة انتقال هادفة، وفي الوقت الذي تقوم أميركا وحلفاؤها بخفض الإنفاق الخارجي الذي قدر البنك الدولي أنه يساوي مجمل الناتج المحلي الإجمالي لأفغانستان،
ويمول معظم ميزانية الحكومة الأفغانية وكل ما تحتاجه قوات الأمن الأفغانية. وأميركا ليست لديها استراتيجية تمويل فعلية ولا صورة واضحة حول كيف ستتمكن أفغانستان من العبور في وسط هذه الاقتطاعات الهائلة المقبلة في الإنفاق وأن تتماسك في وجه الصدمة الاقتصادية الناتجة عنها.