شكلت الأخطاء المرتكبة في تشكيل الاستراتيجية الجديدة وإعلانها مجرد بداية فشل للاستراتيجية الأميركية. فالمشكلات الحيوية جاءت من اتجاهات عدة، إحداها كان التزوير في الانتخابات الرئاسية، ومستوى المعارضة الشعبية للرئيس الأفغاني حامد قرضاي المفاجئة، وتفاقم عدم الثقة بين حكومة قرضاي وأميركا وإيساف.
وجولات من التحسن المحدود في العلاقات بين أميركا وحكومة قرضاي كان يتلوها أزمات جديدة وحوادث. كانت الإصلاحات الجادة محدودة في البنية السياسية الأفغانية، كما كانت هناك جهود كبش فداء رمزية للتعامل مع الفساد.
وخطة زيادة عدد الأفراد لموظفي المساعدات والمدنيين كانت بطيئة وركزت أعمالها في السفارة ومقرات القوات الأميركية بدلاً من الميدان.
ولم تـظهر الخارجية الأميركية ووكالة التنمية الدولية القدرة على إيجاد خطط متكاملة هادفة، وكان هناك اهتمام ضئيل في إجراءات العقود والسيطرة على الأموال والتحقق من صحة البرامج وقياس تأثيرها، ما أجبر الجنرال بترايوس على إيجاد قوة دعم للتعامل فقط مع هذه المشكلة.
والسؤال الحيوي المطروح الآن هو ماذا بإمكان هذه الأطراف القيام به في الجانب المدني من عملية الانتقال. نظريا، 2014 ستكون سنة انتخابية في أفغانستان، ولقد تعهدت الدولة بسلسلة طويلة من الإصلاحات على الورق وزعتها على مؤتمر بون في ديسمبر 2011، لكن لا أحد الآن لديه صورة واضحة لتحديد التقدم المطلوب على مستوى الوضع الأفغاني.
ولا توجد مؤشرات واضحة بان أميركا وحلفاءها لديهم القدرة على التخطيط وتطبيق خططهم خلال عملية الانتقال، ولا يبدو واضحا من سيدفع ما يصل إلى 10 مليارات دولار في السنة كمساعدات حتى عام 2020.