على مدى عقود قام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي بتكديس الألوف من أنظمة الدفاع الجوي المحمولة على الكتف، وبحلول الوقت الذي سقط فيه نظامه في أكتوبر 2011، كانت ليبيا قد راكمت أكبر مخزون من هذه الأسلحة ما يفوق أي دولة منتجة لهذه الأسلحة في العالم، وانهيار النظام أوجد تحدياً رئيسياً للحكومة الليبية والمنطقة والمجتمع الدولي، يتمثل بانتشار هذه الأسلحة.

وإقراراً بهذا الخطر، أخذت الولايات المتحدة خطوات فورية لتقليص خطر انتشار هذه الأسلحة في أبريل 2011، حيث قامت بتأمين 3 ملايين دولار من التمويل لمنظمات غير حكومية اختصاصية في تدمير الأسلحة التقليدية وأمن مخزونات الأسلحة. وبدأت بالعمل مع المجلس الوطني الانتقالي للتخلص من الذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب.

وما ان انتهى القتال لصالح المجلس في أغسطس 2011، حتى بعثت أميركا فوراً بخبير من وزارة الخارجية إلى مدينة بنغازي بهدف التوصل إلى اتفاق مع المجلس الوطني الانتقالي لوضع برنامج تحكم وتدمير لهذه الأسلحة، ولقد ساعدت السلطات الليبية بدعم من أميركا وخبراء فنيين دوليين في التعرف على حوالي 5 آلاف وحدة من هذه الأسلحة ومكوناتها واستردادها وتأمينها.

وفرق منع انتشار الأسلحة أنهت أخيراً مسحها الأولي للبلاد، ويدخل البرنامج الآن المرحلة الثانية، وتتضمن هذه المرحلة العمل مع الحكومة الليبية لإجراء جردة على مخزون الأسلحة ولرصد أي نشاطات لمنع الإتجار غير المشروع بها، والمرحلة الثانية سوف تساعد أيضاً الحكومة الليبية في جهودها لدمج الميليشيات. وما ان يتم الانتهاء من مسح مخازن ليبيا من الأسلحة، حتى تبدأ المرحلة الثالثة، للتأكد من ان هذه المخازن تلبي المقاييس الحديثة. وهذا النهج على مراحل لمحاربة انتشار هذه الأسلحة يساعد في إيجاد الظروف المناسبة لعودة الاستقرار في المنطقة.