بعد حوالي سنة من بدء الانتفاضة الليبية، التي أطاحت بالرئيس الليبي السابق معمر القذافي، تشير بحوث جديدة إلى أن أكثر من ثلث سكان لبيبا يفضلون العودة إلى حكم الرجل القوي عوضاً عن تبني الديمقراطية.
ففي دراسة نشرتها مؤسسة العلوم الإنسانية في جامعة أكسفورد ومركز أكسفورد الدولي للبحوث تبين أنه على الرغم من سقوط ألوف القتلى في الانتفاضة ضد القذافي، فإن أقل من ثلث الليبيين يرحبون بالديمقراطية.
وتعد ليبيا تقليدياً مجتمعاً قبلياً، وهناك مخاوف من أن يؤدي الفراغ الذي أوجده سقوط القذافي في أكتوبر الماضي إلى صدامات بين التيارات التي أطاحت به. وأخيراً، فإن مجموعات عاملة في مجال حقوق الإنسان، اشتكت من أن الوضع في أجزاء من البلاد يخرج عن السيطرة.
وقد وجد المسح أيضاً أن 35% من الليبيين ما زالوا يفضلون قائداً قوياً على مدى خمس سنوات، على الرغم من أن أكثر من ثلثيهم يرغبون بأن يكون لهم رأي في الحكم مستقبلًا.
يقول كرستوفر سام مدير مركز أكسفورد الدولي للبحوث، إن السكان يبدون سعداء بالمجلس الوطني الانتقالي.
وما يبدو أكثر أهمية هو أن سكان ليبيا لم يطوروا الثقة بعد بالأحزاب السياسية، ويفضلون العودة إلى حكم الفرد، لكنهم يقولون بصوت عال إنهم يريدون أن يكون لهم رأي في كيفية إدارة البلاد، مما يشير إلى ان الليبيين الذين كان لديهم حكم فردي لعقود لا علم لهم بكيفية عمل الديمقراطية ويحتاجون إلى المزيد من الوعي بالبدائل للحكم الفردي.
والثقة بالمجلس تشكل مصدر ترحيب للداعمين له في الغرب، حيث أعرب 81% من الليبيين عن إيمانهم بالإدارة الجديدة، إلا أن 16% قالوا أيضاً إنهم على استعداد للجوء إلى العنف لغايات سياسية.