الكلمات الأكثر دموية في الاقتصاد هي التي تقول: "هذه المرة الأمور مختلفة". وتكون أشد خطراً عندما يتم تطبيقها على الطاقة النووية التي يديرها نظام قمعي مذعور، وبعبارة أخرى نظام كوريا الشمالية.
لدينا كل الأسباب للاستياء والسخرية من المناوشة التي يشنها كيم يونغ أون لأول مرة على الجبهة الدبلوماسية. ففي أول ظهور له، تعهد بوقف التجارب النووية وإطلاق الصواريخ بعيدة المدى. يمكنك أن تدرك من خلال ردود الأفعال الخافتة في سيؤول أن آسيا متشككة حيال ذلك، ولها كل الحق في التشكك.
يبدو أن كيم يونغ أون، ذا الثمانية وعشرين ربيعاً، يقرأ من الكتاب المتلاشي نفسه الذي كان يقرأ منه والده كيم يونغ إيل، الذي توفي في ديسمبر الماضي، و جده كيم إيل سونغ، الذي توفي في عام 1994.
فلنفترض أن هذا ليس تلاعباً على النحو المعتاد. وبدلاً من ذلك، دعونا نتدبر الأحداث في بورما التي تؤثر على الزعيم الشاب للأمة المنكوبة الذي يحاول اتخاذ مسار مختلف لها.
ربما يعتبر كيم يونغ أون الأحداث في بورما بمثابة خارطة طريق من نوع ما. فالمنعطف الدبلوماسي الذي شهدته بورما في أواخر عام 2011 يؤتي ثماره الكبيرة. بعد أشهر قليلة من انفتاح الرئيس البورمي ثين سين على العالم، وإطلاق سراح بعض السجناء السياسيين، فاز بمحادثات لتخفيف العقوبات، و حظي بزيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، وحوافز من شركات مثل "جنرال إلكتريك".
و لا يزال هناك سبب للتشكك بأن تصبح بورما بلداً صالحاً على الساحة العالمية، ولكن ما تحقق حتى الآن هو أمر جيد جداً.