في الوقت الذي أعلنت واشنطن وحلف ناتو التزامهما بالانسحاب من أفغانستان بنهاية عام 2014، فإن الأفغان بحاجة لتعلم طرق تولي زمام الأمور. فمن جانبه، أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما بتسخير المزيد من الموارد لتدريب الجيش والشرطة الأفغانيين، وأدت زيادة القوات الأميركية بخمسين ألف جندي إضافي إلى إضعاف قدرة طالبان على القتال. وأدى تصعيد الجهود الاستخبارية إلى قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وعشرات آخرين من التنظيم ومن قادة طالبان، إلى أن أعلنت الحركة، أخيراً، عن رغبتها في إجراء محادثات.

ولا تزال إمكانية الحفاظ على هذه المكاسب غير واضحة، لكن ما هو مؤكد أن هناك القليل من الوقت و قدر كبير من المهام التي يتعين القيام بها لزيادة فرص عدم انتكاسة أفغانستان مرة أخرى بمجرد رحيل معظم القوات الأميركية.

من هذا المنطلق، هناك بعض المجالات التي يتعين معالجتها، وفي مقدمتها:

- شؤون الحكم: حيث يتعين على واشنطن وحلفائها الضغط على الرئيس الأفغاني حامد قرضاي، من أجل ضمان إجراء إصلاحات على المستويين الفيدرالي والإقليمي.

- تدريب وتمويل القوات الأفغانية: يتعين على إدارة أوباما استخدام اجتماع قمة حلف ناتو المقرر انعقاده في شيكاغو خلال شهر مايو المقبل للضغط على الحلفاء لتقديم التزامات مالية ملموسة.

- إجراء محادثات مع حركة طالبان، بعدما أبدت طالبان رغبتها فيما تصفه بأنه مصلحة جدية في إجراء المفاوضات، فإن ذلك من شأنه ان يجعل المقاتلين من طالبان يتشككون في جدوى القتال ويجعل من يسعون إلى الانضمام إليهم يتساءلون عما إذا كان القتال يستحق ذلك.