كشف الزعيم الروسي فلاديمير بوتين عن خطته المتعلقة بالسياسة الاجتماعية في روسيا، ركز فيها على الكيفية التي ستزيد بها البلاد عدد سكانها المتضائل، في ظل أزمه ديمغرافية تهدد بتحويل روسيا إلى ساحة خالية. حذرت خطته المتضمنة في مقالة نشرها في صحيفة كومسمولسكايا برافدا من أنه إذا لم يتوقف التراجع الديمغرافي ويتحسن، فان تعداد سكان روسيا سينكمش إلى 107 ملايين نسمة بحلول عام 2050،.

بالمقارنة مع 143 مليون نسمة حاليا، لكن الخطة في المقابل أكدت أن تعداد السكان سينمو إلى 154 مليون نسمة خلال تلك الفترة بفضل استراتيجيته المعقدة. وأهم الإجراءات التي اقترحها تأمين دعم مالي وإسكاني للعائلات التي لديها أكثر من طفلين، ورفع الهجرة إلى البلاد بحوالي 300 ألف نسمة في السنة، من خلال جذب المواطنين الروس من الخارج والوافدين الأجانب المؤهلين. وتعد الخطة أيضا بزيادة الإنفاق الاجتماعي وبرفع رواتب الأساتذة والأطباء، وبعدم رفع سن الأهلية للحصول على معاشات التقاعد

. ويرى الخبراء ان خطة بوتين بمثابة نشاط علاقات عامة يواكب الانتخابات الرئاسية، فلا توجد الموارد البشرية ولا الأدوات لتحقيق هذه الوعود. وليس هناك ما يكفي من الروس المهتمين بالعودة، وبرامج إعادة التوطين السابقة لم تجذب إلا 30 الف روسي إلى البلاد على مدى أربع سنين، والجامعات الروسية تفشل في المنافسة مع نظيرتها الأجنبية.

وكان بوتين قد قال إن الزيادة المقترحة على رواتب الأساتذة والأطباء والباحثين، التي تشكل 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي، يجب أن يتم الحصول على ثلثها على الأقل من إعادة هيكلة المؤسسات والبرامج غير الفعالة. ويقول الاقتصاديون في المقابل إن هذا أمر مكلف جدا، لكنهم يعتقدون أن بوتين ليس بإمكانه التراجع عن وعده.