الربيع العربي وبروز جماعة الإخوان المسلمين كقوة سياسية في مصر يعنيان الابتزاز واحتجاز الرهائن. فقد حذّر عصام العريان، المسؤول البارز في جماعة الإخوان وعضو البرلمان المصري، من أي تخفيض للمعونة الأميركية إلى مصر يمكن أن يحمل البرلمان المصري على إعادة النظر في بنود اتفاقية السلام مع إسرائيل، فيما اعتبر إشارة إلى تحدي القوى السياسية الجديدة في مصر لواشنطن بشأن الخلاف الذي نشأ نتيجة مداهمة السلطات المصرية لمقار المنظمات الحقوقية غير الحكومية في القاهرة، أخيراً.

وقد أحال محققون مصريون 16 أميركياً و 27 شخصاً آخرين مرتبطين بمنظمات غير حكومية إلى المحاكمة، ووجهت لهم اتهامات باستخدام الأموال الأجنبية لتشجيع الاحتجاجات التخريبية في مصر. ومن بين المنظمات غير الحكومية التي تم استهدافها ومصادرة أموالها المعهد الجمهوري الدولي والمعهد الوطني الديمقراطي اللذين تمولهما الحكومة الأميركية. ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية عن العريان تحذيره من أن الولايات المتحدة عليها أن تفهم أنه ما كان مقبولاً قبل الثورة لم يعد مقبولاً بعدها.

وبفضل تنسيق جهود الرئيس الأميركي باراك أوباما لاسترضاء المتشددين و حرصه على عدم الإساءة لهم، فقد زادت جرأتهم لدرجة أنهم لا يترددون في جعل معاهدة السلام بين مصر و إسرائيل رهينة واحتجاز موظفي المنظمات غير الحكومية الأميركية لو تجرأت واشنطن على حجب المساعدات الأميركية لمصر، و معظمها مساعدات عسكرية. وهذه مصر فحسب . فلتستعد أميركا لأن الإسلاميين في جميع أنحاء العالم يعرفون أنهم يمكنهم الإفلات من المحاسبة على القتل بينما ظلّ أوباما رئيساً للولايات المتحدة، ويعرفون أنهم بوسعهم ذلك.