حصلت الحكومة التركية بقيادة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وحزبه حزب العدالة والتنمية، على تفويض قوي من الشعب في الانتخابات البرلمانية التي جرت في يونيو 2011. والمؤيدون يرفعون رصيد أردوغان لرفعه صورة تركيا عاليا في الشرق الأوسط، محولا إياها إلى لاعب إقليمي اكثر قوة وحزما.

وأردوغان نقل البلاد أيضا قدما إلى عضوية الاتحاد الأوروبي، على الرغم من المطبات أحيانا، وحزبه جلب للبلاد نموا اقتصاديا قويا بلغ 8.9%، على الرغم من أن البطالة ظلت مرتفعة عند حدود 12%، وتوزيع الدخل يبقى غير متساو.

وعندما كانت واشنطن وأوروبا تشيدان بتركيا كنموذج للديمقراطية المسلمة للعالم العربي، كان دعاة حقوق الإنسان يقولون إن حكومة أرودغان تظهر ميلا مشؤوما نحو قمع الحريات الصحافية، بمزيج من التهديد والاعتقالات والآليات المالية، بما في ذلك بيع صحيفة رائدة عام 2008 ومحطة تلفاز إلى شركة ترتبط بصهر رئيس الوزراء.

وفي مطلع يناير 2012، كان هناك 97 عضوا من وسائل الإعلام الإخبارية في السجن بتركيا، وهو رقم تقول مجموعات حقوقية انه يفوق عدد معتقلي وسائل الإعلام في الصين، وترفض الحكومة التركية هذا العدد، وتشدد على انه باستثناء أربع حالات، فان جميع المعتقلين متهمون بنشاطات أبعد من مجرد العمل الصحافي.

وتهدد هذه الاعتقالات في التعتيم على صورة أردوغان الذي برز بقوة في الشرق الأوسط كزعيم إقليمي قوي يستطيع الوقوف في وجه إسرائيل والغرب. وبعد ان رفع رصيده بلجمه جماح الجيش التركي وتشكيل حكومة محافظة دينيا تزاوج بين النمو الاقتصادي والدمقراطية والتسامح الديني، برهن على انه لا يتقبل الانتقاد في أكثر من مناسبة. يقول دعاة حقوق الإنسان إن الحساسية التي تقف عند حدود الغطرسة هي التي تساهم في عدائه لوسائل الإعلام الإخبارية.