في عام 1945، أوجدت الدول الغربية ما يمكن تسميته بـ نظام يستند إلى قواعد. وتضمن هذا النظام مؤسسات مثل الأمم المتحدة التي تتمتع بميثاق رائع يصف المبادئ التي يجري على أساسها تسيير شؤون العالم.

وهناك صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وما كان يطلق عليه الاتفاقية العامة للتعريفة الجمركية والتجارة (الجات) والتي أصبحت فيما بعد منظمة التجارة العالمية (وتو).

وتعد هذه المنظمات مهمة لأن العالم سيكون مكاناً مضطرباً ينعدم فيه النظام من دونها. وهذه المنظمات كانت مدعومة ومحافظ عليها من قبل الغرب، لأن الدول الغربية كانت تعتقد انه إذا ما قامت بتعزيز قوة منظمة التجارة العالمية، وإيجاد فرص متكافئة لاقتصادات البلدان لتتنافس، فإن كلاً من أميركا وأوروبا ستزدهران.

وهذه البلدان نفسها، أميركا وأوروبا، التي كانت تدعم منظمة التجارة العالمية، أصبحت الآن خائفة منها، لأنها تعتقد إذا قامت بتقويتها وأوجدت فرصاً متكافئة للبلدان للتنافس في المجال الاقتصادي، فإن الوظائف لن تذهب إلى الأميركيين والأوروبيين، بل بدلاً من ذلك، فإنها ستذهب إلى الصينيين والهنود.

بالتالي مع فقدان الغرب الثقة في هذه المنظمات الدولية، فإنه من المحتمل أن تتعرض هذه المنظمات للمتاعب، إذا لم يعتن بها أحد.

لذا عندما يطرح السؤال عما إذا كانت الصين بإمكانها توفير الزعامة للعالم، فإن هذا السؤال في الواقع هو ما إذا كان بإمكان الصين ان تجعل هذه المنظمات، مثل منظمة التجارة العالمية، أقوى، لكي تتمكن الصين والهند، بل مجموع الاقتصاد الآسيوي، من النمو بمعدلات أسرع.