أعلن المرشحان الرئيسيان للانتخابات الرئاسية الفرنسية الاشتراكي فرنسوا هولاند والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أخيرا برنامجهما الاقتصادي، وبمراجعة طروحاتهما، يثار تساؤل مشروع عما إذا كان قد بقي فارق مهم بين اليسار واليمين الفرنسي في المجال الاقتصادي.
بدأ زعيم الحزب الاشتراكي هولاند أولاً بإعلان ترشيحه، وأملت فرنسا ربما في شيء يشبه توني بلير فرنسي. لكن هولاند طرح كل ما سبق أن فشل في فرنسا.
فهو يريد معالجة البطالة بين الشباب من خلال عقود توظيف جديدة، ويطالب بـمصرف استثماري حكومي وبتوسيع دور الدولة في التعليم. وبالنسبة إلى نظام الرعاية الصحية، فإن أفضل ما يمكن من تقديمه وضع سقف جديد على أتعاب الأطباء، ويقول: إن همه الأساسي هو الإسكان بأسعار معقولة بقيود على الإيجارات. ويريد رفع الضريبة إلى 45% على الدخل الذي يزيد على 150 ألف يورو بعد ان كانت 41%، وزيادة الضرائب على أرباح المصارف، وإيجاد ضريبة معاملات مالية، ويعتبر الأسواق المالية عدو الشعب الأول.
وساركوزي بدوره أعلن الحرب على الأسواق والأغنياء، وظهر أنه المتحزب لإنقاذ الصناعة الفرنسية برفع ضريبة القيمة المضافة مقابل خفض الضرائب على المرتبات. وطالب مثل هولاند برفع الضرائب على الأرباح وإدخال ضريبة معاملات مالية، وإيجاد مصرف استثماري ممول حكوميا.
وهناك امر واحد مؤكد، وهو أن المرشح الاشتراكي لن يكون توني بلير جديداً، وساركوزي ليس مارغريت تاتشر. والناخبون على حق في ان يكونوا مترددين في ظل عدم قيام أي من الحزبين بطرح إصلاحات بنيوية حقيقية واقتطاعات في الإنفاق الحكومي. وفي ظل عدم وجود خيار حقيقي بين التيارات الرئيسية في اليمين واليسار، فإن كثيراً من الفرنسيين سيمتنع عن التصويت أو يتجه نحو التيارات الأكثر تطرفا.