أحرزت أميركا تقدماً كبيراً في الهجوم على تنظيم القاعدة وشبكات المتمردين في باكستان، قبل تدهور العلاقات الأميركية الباكستانية بشكل كبير في نهاية 2011 مع طرد باكستان مستشارين أميركيين، وإغلاق قاعدة الطائرات الأميركية الموجهة عن بعد على الأراضي الباكستانية. وتظهر باكستان، لاسيما الجيش الباكستاني، حالياً إشارات ضعيفة إلى استعدادها لإعادة ذاك المستوى المحدود أصلًا من التعاون مع الولايات المتحدة إلى سابق عهده. حتى الاستعداد الباكستاني للسماح لأميركا باستخدام طرق الإمدادات الباكستانية والفضاء الجوي أصبح أمراً مشكوكاً فيه، على الرغم من أن الحاجة الباكستانية للمساعدات الأميركية قد تحفظ على الأقل نوعاً من مظاهر هذا التعاون. وتنظر باكستان إلى الصراع الأفغاني باعتباره صراعاً يحتاج منها القيام بكل ما في وسعها لكسب مزايا فيه، ما ان تغادر القوات الأميركية وإيساف. وهناك دلائل أن باكستان ستسعى لاستغلال انسحاب القوات الأميركية وإيساف وكذلك أي مباحثات سلام لمصلحتها. والعلاقات المتوترة حالياً بين أميركا وباكستان هي ستكون المحرك للدور الباكستاني في الصراع. وباكستان محاصرة بمشكلاتها السياسية والأمنية والاقتصادية وهي تنزلق نحو وضع الدولة الفاشلة. وتوتراتها السياسية العميقة مع أميركا تتواصل، وتبدو أنها ملتزمة في محاولة توسيع نفوذها في أفغانستان، والتصدي للنفوذ الهندي، ما ان تغادر قوات ناتو/ ايساف. وفي الوقت نفسه، فإن الحكومة المدنية لباكستان في حالة توتر حاد مع الجيش الباكستاني، وهي منقسمة بصراعات سياسية تحد من فعالية بنية الحكم الضعيفة، وتواجه عنفاً سياسياً داخلياً متزايداً على امتداد البلاد. وهناك دوماً آمال في تحسن العلاقات الباكستانية مع الهند، لكن الجيش الباكستاني يستمر في التركيز على التهديد الهندي وعلى بناء القوات الصاروخية والنووية لباكستان.
