تشير التقارير الرسمية إلى أن الفترة الانتقالية ستتطلب مستويات مهمة من المساعدات في سبيل تفادي انطلاق مشكلات استقرار وأمن رئيسية في البلاد. ولقد طلب الرئيس قرضاي حوالي 10 مليارات دولار في السنة إلى عام 2025 في مؤتمر بون الذي انعقد في نوفمبر من العام الماضي، لكن لا توجد أدنى قيمة أو مصداقية لخطط مساعدات وخطط اقتصادية تنكر واقع أن الأمة في حالة حرب، وأن مناطق حيوية على الأرجح ستبقى على هذه الحالة لفترة طويلة بعد عام 2014.

ونتيجة لذلك، تقلل مطالب الحكومة الأفغانية من مستوى المساعدات الخارجية التي ستحتاجها لتحقيق الأهداف الأفغانية. فمستوى المساعدات بقيمة 120 مليار دولار على طول المدة الزمنية، قد يكون أكثر مما يمكن توفيره، لكنه بالتأكيد يعد متدنياً جداً عن أن يغطي تكاليف تمويل قوات الأمن الوطني الأفغانية خلال عملية الانتقال وما بعدها، وإعطاء أفغانستان الموارد الكافية للتعامل مع خسارة الإنفاق العسكري الأميركي وإنفاق ايساف خلال الفترة 2012-2014، عوضاً عن الاقتطاعات المحتملة في مساعدات المانحين المتعلقة بالإدارة المدنية.

وما زال الغموض يكتنف إمكانية حصول الحكومة الأفغانية على المساعدات التي طلبتها في مؤتمر بون، لا سيما وأن كثيراً من النشاطات الأميركية والأوروبية بدأت تبدو لتوها كغطاء لاستراتيجية خروج من أفغانستان. فقد تراجعت مساعدات التنمية من أميركا، وهي تعد أكبر مانح للمساعدات، من 3.5 مليارات دولار في 2010 إلى حوالي مليارين عام 2011، والعديد من وكالات التنمية تقوم حالياً بإجراء اقتطاعات كبيرة من برامجها. والخطابات الأميركية والأوروبية في مؤتمر بون دعت أيضاً إلى إصلاحات في أفغانستان ومحاربة الفساد، مما أشار إلى فرض شروط جديدة على المساعدات قد لا يتمكن الأفغانيون من تلبيتها.