المشكلة التي يواجهها الاتحاد الأوروبي بسيطة، على الرغم من أن حلّها ليس بسيطاً، اليونانيون بحاجة للخروج من منطقة العملة الأوروبية، واليورو بحاجة لخروج اليونان منه، وحتى الآن، يدور النقاش حول أنه أياً كانت معقولية خروج اليونان، فإنه ليس ممكناً، لكننا لا نتفق مع هذا الطرح.

اليونان تواجه خطر الإفلاس بسبب ديونها المتعثرة، ولكن لا مفرّ أمامها من التردي خلال وجودها في منطقة اليورو، فعندما انضمت هي والبرتغال إسبانيا وإيطاليا إلى منطقة اليورو، دخلت في دوامة الاقتراض المفرط نظراً لأنها فجأة حظيت بمعدل الفائدة نفسه الذي حصلت عليه ألمانيا.

وعلى هذه الدول الآن أن تتحمل تبعات ذلك، وسبيلها الوحيد لكسب التنافسية هو خفض مستويات المعيشة، ولكن من خلال خفض الطلب، فإن برامج التقشف تعمّق المشكلة.

حتى ان إعادة هيكلة الديون من شأنها أن تسمح لليونان بتقليص عبء الدين من رقم ضخم إلى آخر أقل ضخامة، ويشكل دينها في الوقت الحالي حوالي 160% من إجمالي ناتجها المحلي.

والحلّ المقترح هو إعادة إنشاء دراخمة يونانية جديدة ضمن خطة تعرف باسم مجلس النقد، يتم فيها ربط قيمة عملة بعملة أخرى، على أن يتم تثبيت العملة عند سعر معين وتكون متاحة للشراء باليورو،.

وتضمن هذه الخطة استمرار رأس المال داخل الاقتصاد اليوناني، ووفقاً لهذا المقترح، يتم ربط الدراخما، ليس بعملة واحدة رئيسية، ولكن بعملتين، هما الدولار واليورو.