خلال رحلته الاستهلالية لآسيا كوزير للدفاع ألقى وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا كلمات مطمئنة في جميع أنحاء المنطقة تفيد بأن الوجود الأميركي في منطقة غرب المحيط الهادئ لن يتقلص نتيجة لعملية الخفض الجاري في الميزانية العسكرية للولايات المتحدة.

ويبلغ قوام القوة الأميركية الحالية في كوريا الجنوبية ما يقرب من 30 ألف جندياً، وما يقرب من 40 ألف جندياً في اليابان، وسوف يبقى عدة آلاف من البحارة ومشاة البحرية على متن السفن، الذين يقومون عادة بدوريات في المنطقة البحرية الشاسعة، وذلك وفقاً لتصريحات وزير الدفاع الأميركي. وفي الوقت الذي تهدد سياسة "العزل" بقطع ما يصل إلى تريليون دولار من خطة الإنفاق السابقة لمدة عشر سنوات لوزارة الدفاع الأميركية.

فإن مثل هذه الكلمات الباعثة على الحسم والاستمرارية مفهومة، ومعظمها على حق. يجب ألا يتم الخلط بين أعداد القوات و القدرة أو الالتزام. فالمسؤولون الأميركيون يرتكبون خطأ بتقييد خياراتهم بدون داعٍ عندما يدلون بمثل هذه التصريحات. فالمحافظة وزيادة القدرة الأميركية يتعين أن يكونا المهيمنين في توجيه قرارات السياسة الدفاعية في المستقبل.

في بعض الحالات، ربما يعني ذلك المزيد من الأرقام، و عدداً أقل في حالات أخرى. المنطقة المعنية التي ينبغي إعادة النظر في الوجود الأميركي بها حقاً هي منطقة أوكيناوا اليابانية التي يوجد بها ما يقرب من 20 ألف من قوات مشاة البحرية الأميركية. هناك خطة تم الاتفاق عليها بين طوكيو وواشنطن بشأن نقل 8 آلاف جندي أميركي من أوكيناوا إلى منطقة غوام خلال السنوات المقبلة. لكن الخطة الأفضل هي إعادة هؤلاء الجنود إلى كاليفورنيا، حيث ستتيح عملية تقليص عدد القوات الأميركية بفتح المجال لهم في القواعد القائمة.

لقد حان الوقت لطوكيو و واشنطن للخروج من مستنقع السياسة البحرية في أوكيناوا، وهو الشرك الذي سقطتا فيه لمدة طويلة جداً. وهناك طريقة أفضل يمكن من خلالها توفير 10 مليارات دولار لكلا الجانبين من هذه العملية. ومن شأنها أن تعوض الخسارة الكبيرة في عملية خفض الميزانية المقبلة، و تخدم الاستراتيجية الجيدة و سياسة التحالف الجيدة كذلك.