لا يتعلق فشل الحزب الجمهوري المستمر في الالتفاف حول مرشح واحد بعيوب المرشحين الشخصية فحسب، بل إنه يعكس التوترات العميقة داخل اليمين الأميركي.

والآن سيكون لأصحاب المواعظ الفرصة للتحقيق بحياة نيوت غنغريتش الخاصة، وللتيار الشعبي التحقيق بماضي أصول مت رومني. أما المتطرفون المناهضون للحكومة الذين يؤمنون الوحي العقائدي لحزب الشاي، فإن بإمكانهم تعنيف السياسيين للانجراف أكثر نحو مذهب انصار الحرية الشخصية كالمبدأ الأخلاقي في المجتمع.

وآخر هذه التيارات لديه جذور في تقليد أميركي عتيق من مقاومة الضريبة يعود إلى حزب الشاي الأصلي، والمرشح الذي يجسد أفضل ما يكون هذا التيار هو رون بول الذي حل رابعا في الانتخابات. لكن هذا التيار يواجه مشكلتين.

أولا، تظهر استطلاعات الرأي أن الرجعيين من أوساط الطبقة الوسطي من ذوي الأعمار المتوسطة الذين يتماهون مع حزب الشاي، هم اقل حرصا على التخلي عن معاشات التقاعد والرعاية الصحية التي يعتمدون عليها من الشركات التي تمولهم. ثانيا، بالنسبة للجميع باستثناء الأصوليين مثل بول، فان الحديث عن اقتطاعات كبيرة تصمت أمام الحديث عن القوى، ونتائج ساوث كارولينا، تظهر كيف أن أعيرة الجمهوريين ما زال يطلقها المجمع العسكري الصناعي.

وهذا التعبير جاء على لسان الرئيس الأميركي الأسبق دوايت أيزنهاور. وهناك كتاب جديد «الحكم والخراب» من تأليف جوفري كاباسرفيس، يوثق كيف ان التقليد المعتدل لهذا الرئيس كان يجري جرفه باستمرار خارج الحزب من قبل المحافظين المتطرفين. ويروج غينغريتش ورومني الآن الكذبة السخيفة انه بالإمكان تحقيق توازن في الموازنة والشفاء من العلل الاجتماعية من دون اللجوء إلى الضرائب، في الوقت الذي قام أب الجمهوريين بجولة على الفقر الأميركي، قد يشكل الاقتصاد مطية لإنقاذ الجمهوريين.