في معظم الولايات، يمكن أن يصوت الناخبون غير المنتسبين لأي من الحزبين في أي من الانتخابات الأولية. وفي بعض الحالات، بإمكان الأنصار عبور الخطوط الحزبية والتصويت لأي من الحزبين في الانتخابات الأولية. وفي هذه الولايات التي تتضمن تكساس وأوهايو وإلينوي، فإن على مؤيدي أوباما ولأسباب استراتيجية، ان يصوتوا لرئيس مجلس النواب الأميركي السابق المرشح نيوت غنغريتش في الانتخابات الأولية للحزب الجمهوري.

وكثير من الناس ليسوا مدركين ان هناك فرقا في أنظمة الانتخابات الأولية على صعيد الأحزاب والولايات. والمحكمة العليا أقرت بان الولايات لا يمكنها ان تملي قواعد المشاركة على الأحزاب في الانتخابات الأولية، ولا تشترط الأحزاب في عدد من الولايات على أنصارها المشاركة.

لذا بإمكان الدمقراطيين في تلك الولايات، حيث الانتخابات غير مغلقة، التصويت في المنافسات داخل الحزب الجمهوري. وإذا أخذنا بعين الاعتبار عدد الديمقراطيين في تلك الولايات، فإن تأثيرهم في التسابق الجمهوري يمكن ان يكون كبيرا.

وما ان يصل الناخبون إلى صناديق الاقتراع للتصويت في الانتخابات الأولية، حتى يصبح لديهما عموما خيارين: إذ يمكن ان يصوتوا بإخلاص، أي لخيارهم الأول، أو يصوتوا استراتيجيا. بالنسبة لمؤيدي أوباما، فإن تصويتا مخلصا للرئيس في الانتخابات الأولية الديمقراطية سيكون في الأساس هدرا للأصوات.

وهذا يـُترك مؤيدو أوباما مع خيار التصويت الاستراتيجي. وسيصب الناخبون الاستراتيجيون أصواتهم لدعم خيارهم الأول بشكل غير مباشر. وهذا يحصل من خلال التأثير، على سبيل المثال، في هوية خصم مرشحهم المفضل في الانتخابات العامة. إن مرشحا جمهوريا ضعيفا مثل غنغريتش سيكون الخصم المثالي لأوباما، في أعين الذين يرغبون في رؤية الرئيس وقد أعيد انتخابه، وهذا الغنغريتش، في المقابل، قد يرغب في كسب ودهم.