عمقت أزمة الموازنة التي امتدت من 2008 إلى 2010، والأزمة السياسية التي بدأت قبل انتخابات مارس 2010، وأنتجت جمودا في جوانب عدة من شؤون تسيير الحكم، المشكلات الاقتصادية. ويبقى الاقتصاد العراقي مشلولا بسبب نقص الأمن في مناطق عدة، كما أدى الفساد إلى مفاقمة المشكلات على الصعيد الوطني.
ويمثل قطاع الزراعة العراقي الذي يشكل حوالي 22% من القوة العاملة العراقية، نسبة 9.7% من الناتج المحلي الإجمالي فقط، المزارعون العراقيون ينقصهم رؤوس الأموال، وتحد من قدراتهم مرافق النقل والتصنيع والتكلفة والمشكلات المتفاقمة في المياه، حيث لا يمكنهم التنافس مع واردات الغذاء من تركيا وايران.
ويعيش 25% من العراقيين تحت خط الفقر، وتتجاوز البطالة المباشرة نسبة 15%، أما البطالة المباشرة وغير المباشرة الفعلية فتبلغ حوالي 25%، وهي تميل بشكل كبير نحو البطالة بين الشباب في دولة تخوض ضغوطا ديمغرافية هائلة حيث 40% تقريبا من سكانها هم ما دون 14 عاما.
وتتفاقم مشكلات العراق مع النمو السكاني والانفجار الشبابي، حيث قدر مكتب الإحصاء الأميركي أن يزداد تعداد سكان العراق من 28.9 مليون نسمة في عام 2009 إلى 30.4 مليون نسمة في عام 2011، ومن ثم إلى 40.4 مليون نسمة في 2025 و56.3 مليون نسمة في 2050، ويرى أن هذا النمو يفسر البطالة بين الشباب، واندفاع العديد منهم إلى هجرة الأرض مما زاد نسبة الإقامة في الحضر إلى 66%. كما تقدر وكالة الاستخبارات الأميركية أن 654 ألف شاب عراقي سيصلون عمر العمل في 2010، أي نسبة 8% من إجمالي قوة عاملة تبلغ 8.5 مليون نسمة، في عام واحد.