يشير تقرير وزارة الطاقة الأميركية السنوي "توقعات الطاقة لعام 2011" الذي يستند إلى توقعات تفاؤلية حول إنتاج طاقة بديلة وتحسينات في الكفاءة، إلى ان أميركا ستخفض اعتمادها على استيراد البترول فقط من 52% عام 2009 إلى 41% عام 2035، لكن هذه التقديرات لا تتضمن الاستيراد غير المباشر للبترول على شكل واردات سلع مصنعة رئيسية من مناطق مثل آسيا، التي أصبحت اكثر اعتمادا بكثير على استيراد البترول من الخليج.
وحسب "توقعات الطاقة لعام 2011" باعتماد سيناريو أسعار نفط مرتفعة، فان استيراد الوقود السائل سيستمر في التراجع إلى عام 2035، على الرغم من تأمينه جزءا هاما من الإمدادات الأميركية الإجمالية. وتشكل مقاييس الكفاءة إلى جانب الأسعار المرتفعة عاملا مخففا من نمو الطلب على السوائل، فالنمو في الطلب يقابله إنتاج محلي، في الوقت الذي يزداد استهلاك الوقود السائل بشكل ثابت بحسب هذا السيناريو.
فتتراجع حصة صافي الاستيراد الأميركي من استهلاك الوقود السائل من 52% عام 2009 وتستمر في التراجع إلى 42% عام 2035. أما في سيناريو أسعار نفط منخفضة، فان حصة صافي الاستيراد تبقى كما هي على المدى القريب، ثم ترتفع إلى 56% عام 2035 مع زيادة الطلب، حيث تصبح الواردات ارخص من القيام بإنتاج النفط الخام محليا.
لكن سيناريو أسعار نفط مرتفعة يؤدي إلى زيادة هائلة في كلفة الطاقة على امتداد الاقتصاد الأميركي، على الرغم من النمو في إنتاج الطاقة البديلة والكفاءة. كما يترك أميركا مدفوعة بأسعار النفط، معتمدة على الاستيراد غير المباشر للبترول على شكل سلع مصنعة، ومعتمدة استراتيجيا على التدفق الآمن لصادرات البترول الدولية إلى اقتصاد أميركي اكثر عولمة، كما لو ان نسبة الاستيراد الأميركي المباشر للبترول تتعادل في ظل سيناريو أسعار نفط مرتفعة.