فضيحة نشر صور فيديو الجنود الأميركيين وهم يتبولون على جثث ثلاثة من الأفغان أججت مشاعر الكراهية المناهضة لأميركا في أفغانستان، ولا يمكن أن تأتي في وقت أسوأ من ذلك. فقد بدأ الرئيس الأميركي أوباما لتوه إحراز تقدم في المفاوضات المبدئية مع حركة طالبان قبل الوفاء بتعهده بسحب معظم القوات الأميركية من أفغانستان بحلول نهاية عام 2014. وهو بحاجة إلى مساعدة من الرئيس الأفغاني حامد قرضاي، ولن تساعد هذه الأزمة الجديدة تلك العلاقة المضطربة. وقال متحدث باسم حركة طالبان، أخيراً، إن الفيديو لن يؤثر على المحادثات. فاذا كان ما يقوله صحيحاً، هذا خبر سار. ولكن سوف يعقّد بالتأكيد المحادثات. وقد تم بث الفيديو على شبكة الانترنت أخيراً. وكان قد تم تصويره في العام الماضي ما بين شهري مارس وسبتمبر، عندما كانت الكتيبة الثالثة التابعة لقوات مشاة البحرية الأميركية موجودة في ولاية هلمند معقل حركة طالبان.

ليس هناك شك في أن حركة طالبان تتسم بالوحشية، بما في ذلك الوحشية ضد مواطنيها. وخسرت الكتيبة التي كان قوامها ألف رجل سبعة منهم خلال الشهور السبعة من وجودها في ولاية هلمند. لكن التأكيد على القتال ليس عذراً لتدنيس الجثث، ناهيك عن تصوير ما حدث. ومثل هذا السلوك يعتبر بغيضاً من الناحية الأخلاقية، ويدلّل على انهيار جانب الانضباط. قد يكون ذلك جريمة حرب. واتفاقيات جنيف لعام 1949، التي تنظم مسألة النزاعات المسلحة، تحظر المعاملة المهينة لأي شخص يقع أسيراً في أيدي العدو. وبادر المسؤولون الأميركيون والقادة العسكريون بسرعة لإدانة هذا السلوك واحتواء الضرر الناجم عنه.