إن أحد أوجه نجاح أميركا كمشجع لتوسيع حدود الغرب يتضمن العمل على إدارة عملية انضمام روسيا أكثر ديمقراطية إلى الاتحاد الأوروبي. ومسار زيادة أواصر التقارب بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، هذا على الأرجح سيتوقف في بعض الأحيان، ومن ثم يتمايل قبل أن يتقدم على مراحل وتتخلله إجراءات انتقالية. ويفترض أن يسير بشكل متزامن على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والأمني إلى اقصى حد ممكن.
ويمكن تخيل كثير من الفرص المواتية للتفاعل الاجتماعي كذلك تزايد الإجراءات القانونية والتشريعية المماثلة، والمناورات الأمنية المشتركة بين "ناتو" والجيش الروسي، مضافاً إليها قيام مؤسسات جديدة لتنسيق السياسات في إطار هذا الغرب الآخذ بالتوسع. وكل هذا في سبيل زيادة جهوزية روسيا لعضوية الاتحاد الأوروبي في نهاية المطاف.
وليس بعيداً عن المخيلة بروز تركيبة للغرب أكثر اتساعاً بعد عام 2025. وفي سياق العقود المقبلة، فإن روسيا سوف تشرع في عملية تحول ديمقراطي شامل قائم على حكم القانون، وذلك بشكل يتماشى مع مقاييس الاتحاد الأوروبي و"ناتو"، أما تركيا، فإنها ستصبح عضواً كاملاً في الاتحاد الأوروبي، مما يضع تلك الدولتين في إطار الاندماج مع المجتمع العابر للأطلسي. لكن قبل حدوث ذلك، قد ينهض مجتمع من المصالح القوية على صعيد الجغرافيا السياسية بين أميركا وأوروبا بما في ذلك تركيا، وروسيا.
وبما أن جاذبية الغرب لروسيا ستسبقها على الأرجح وتعمل على تشجيعها الروابط الوثيقة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي، فإنه يمكن أن يكون مقر الموقع المؤسسي للجهاز الاستشاري التعاوني في كييف، العاصمة القديمة لدولة "كييفن-روس"، حيث يمثل رمزاً للآفاق التوسعية والنشطة المتجددة للغرب.