إن العلاقة الأميركية اليابانية هي علاقة حيوية بوجه خاص، وينبغي أن تكون نقطة الانطلاق لجهد منسق لتطوير مثلث التعاون الأميركي الياباني الصيني.

وهذا المثلث سوف يؤمن البنية اللازمة للتعامل مع المخاوف الاستراتيجية النابعة من الوجود الإقليمي المتنامي للصين. وكما لم يكن ممكناً تطوير استقرار سياسي في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية من دون توسع المصالحة الفرنسية الألمانية قدماً إلى مصالحة ألمانية ــ بولندية، كذلك، فإن تقوية مدروسة متعمدة للعلاقات الصينية اليابانية يمكنها أن تخدم كنقطة انطلاق لمزيد من الاستقرار في الشرق الأقصى.

وفي سياق هذه العلاقات المثلثة، تساعد المصالحة الصينية- اليابانية على تشجيع تعاون أميركي صيني أكثر شمولاً، وفي تقويته. وتدرك الصين أن التزامات أميركا تجاه اليابان هي التزامات حازمة، وأن الرابط بين البلدين هو رابط عميق وأصيل، وأن الأمن الياباني يعتمد بشكل مباشر على أميركا.

 وإدراكاً منها بأن الصراع مع الصين سيؤدي إلى دمار متبادل، تعي طوكيو ان التعامل الأميركي مع الصين يساهم في أمن اليابان الذاتي بشكل غير مباشر. وعلى هذا الأساس، لا ينبغي ان تنظر الصين إلى الدعم الأميركي لأمن اليابان كتهديد، كذلك لا ينبغي لليابان ان تنظر إلى السعي إلى شراكة أميركية- صينية أكثر وثوقاً وأوسع نطاقاً، كخطر على مصالحها. إن علاقة مثلثية أعمق يمكنها أيضاً ان تقلص مخاوف اليابان من أن يصبح اليوان في نهاية المطاف الاحتياطي العالمي الثالث للعملة، مما يعزز حصة الصين في النظام الدولي القائم، ويخفف التوتر الأميركي حيال الدور المستقبلي للصين.