لو أن الأمر بيد كبار الجمهوريين، لما اختاروا بكل تأكيد ولاية أيوا كمحطة انطلاق لعملية اختيار مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية الأميركية. أيوا، تلك الولاية الصغيرة التي يهيمن عليها البيض، والمعتمدة بشكل مكثف على الزراعة، هي بشكل كبير ليست ممثلة لأميركا في مطلع القرن الحادي والعشرين.
ولم يختر قادة الحزب الجمهوري المجموعة الحالية من المتنافسين، كذلك لكي تتحدى الرئيس الأميركي باراك أوباما في نوفمبرالمقبل. العديد من أقوى المرشحين المحتملين، من بينهم ميتش دانيالز وكريس كريستي، وهما حاكما ولايتي انديانا ونيو جيرسي على التوالي، بالإضافة إلى جيب بوش شقيق الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن، قد اختاروا لأسباب مختلفة الحصول على إذن بخوض الانتخابات في 2012.
وتشير الاستطلاعات المنشورة، أو الآراء الخاصة لمعظم الاستراتيجيين الجمهوريين إلى أن ميت رومني لديه الفرصة الأفضل لهزيمة أوباما في الانتخابات العامة، على الرغم من أن الحاكم السابق لماساسوستش قد فشل بشكل واضح في إثارة القاعدة الحزبية. وفي السياسة كما في الحياة، يجب على المرء أن يمضي قدماً بما يتوافر لديه. ربما يكون هناك جمهوري واحد فقط لكل خمسة جمهوريين مسجلين في الولاية يكترث فعلاً بالمشاركة فيها. لكن، كما هي الحال في كل انتخابات أجريت منذ عام 1976، فإن انتخابات أيوا أطلقت رسميا السباق لاختيار أقوى رجل على هذا الكوكب. وسوف تبدأ معها عملية تنقية المضمار.
قد يكون أول من يخرج من السباق هي ميشيل باكمان، عضوة الكونغرس المحافظة عن مينيسوتا التي راهنت الجميع على ولاية أيوا، لكن الدعم الذي حصلت عليه الآن لا يتعدى أصابع اليد الواحدة.