يهمين على الأخبار كل سنة غالبا حدث وحيد في جزء من العالم، لكن الوضع في العام الماضي اختلف، فأحداث جسام تراكمت بسرعة، تاركة رجال السياسة يتخبطون لفهم أهميتها وتأثيراتها، وعلى مدى جيل من الزمن، لم يشهد العالم تغييرات مفاجئة بهذا القدر.

فقد شهد عام 2011 سلسلة من الانتفاضات اجتاحت العالم العربي، وأسقطت الدكتاتوريات المحصنة في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن، وغيرت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى الأبد. في بداية يناير اطلق عليها الربيع العربي، وتمت مساواتها بالثورات السلمية لعام 1989، وفي نهاية العام اصبح تقييمها باعثا على الكآبة، بعد سقوط ألوف القتلى. تونس فقط كان لديها مسار واضح نحو الديمقراطية، أما الدول الأخرى فإنها غارقة في أوضاع تتصف بالغموض والإحباط وخيبة الأمل. أصاب الربيع العربي الجميع على حين غرة، وكان رد فعل العالم بطيئا وأنانيا وخاطئا، في الغالب، إلا تجاه ليبيا.

وأظهر الأوروبيون قدرة محدودة على الاتحاد والعمل الجماعي، في الوقت الذي كانت أزمة اليورو تتصاعد، وترددهم دفع اقتصاداتهم نحو الهاوية. وقلة من قادة دول اليورو لم يصابوا نتيجة لهذه الأزمة.

وشهدت السنة الماضية كثيرا من الفضائح والكوارث ولحظات من الشعور بالسعادة. فقد قامت ملكة بريطانيا بزيارة تاريخية إلى إيرلندا، وتزوج حفيدها وليام من خطيبته كيت ميديلتون، وبعدها بيومين صعق العالم بالغارة الأميركية على باكستان، التي أودت بحياة أسامة بن لادن. وفي أغسطس الماضي، انفجرت تظاهرات في المدن الإنجليزية، وأدت الانتخابات في روسيا، في ديسمبر الماضي، إلى إشعال موجة من الاحتجاجات.