سيكون الاقتصاد التحدي الرئيسي لحكومة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في 2012. وبريطانيا لن تكون بمفردها في هذه الحالة، ويفترض إجراء اجتماعات قمة والقيام بخيارات أصعب في منطقة اليورو قبل أن تعود للعملة استقرارها. والثمن سيكون مرتفعا. اليونان قد لا تبقى في منطقة اليورو، وإيطاليا قد تشهد تظاهرات، إذا ما دفع بإجراءات التقشف الضرورية قدماً، وقد تشهد الهوة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا اتساعا.
والاقتصاد العالمي سوف يتحسن بصعوبة. وباستثناء البرازيل، فإن دول بريكس لن تشهد سنة جيدة، وستتباطأ معدلات النمو وستنكمش أسواق التصدير. والصين قد تشهد المزيد من الاضطرابات المحلية مع مطالبة الجيل الشاب بمزيد من الحرية والمساءلة. وحكومة الهند الضعيفة ستواجه مشكلات إذا فشلت في الاستجابة لحركة محاربة الفساد، وحركة الاحتجاج في روسيا لن تحول دون عودة بوتين لكنها ستشكل تحديا لحكم الكرملين، وهذا الأمر قد يرتد صداه بشكل يؤدي إلى ضرب الحريات والاقتصاد ويجعل روسيا مجددا تهديدا لجيرانها. وفي أبريل المقبل، سيخوض الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الانتخابات من أجل ولاية رئاسية جديدة، وستكون المعركة حامية، وهو الآن وراء منافسه الاشتراكي، أما أوباما فسوف يتطلع لنجاحات مشهدية لإعادة الوهج إلى رئاسته. وانتخابات نوفمبر سوف تشل السياسة الأميركية لمدة ستة أشهر على الأقل.
أما اضطرابات 2011 فلن تهدأ. فمصر ستشهد تشكيل حكومة من الإسلاميين تأخذ مكان المجلس العسكري، مما يوجد قلقا في أميركا وإسرائيل، وقد تشهد المنطقة تصعيدا في التوتر، وأفغانستان مزيدا من التفجيرات والفظائع في الوقت الذي تمضي المحادثات مع طالبان، وربما ستواجه باكستان انقلابا عسكريا.
