سارعت مجموعة من رجال الأعمال والسياسيين في أوروبا، إلى الإحاطة بالرئيس الليبي معمر القذافي في أعقاب رفع العقوبات الدولية عن ليبيا، الأمر الذي اعتبره كثير من الناس تسرعاً مقيتاً.

فقد أُطلق سراح الليبي عبدالباسط المقراحي، المسجون لدوره في هجوم لوكربي من سجنه في اسكتلندا في عام 2009 وعاد إلى ليبيا. ويرى كثيرون أن هذه الصفقة رشوة سياسية لفتح أسواق ليبيا المهمة أمام بريطانيا. وبالطبع، سرعان ما وقعت شركة بي بي صفقة بقيمة 900 مليون دولار مع لبيبا للتنقيب عن حقول النفط في البلاد.

ولم يقتصر الأمر على رجال النفط الذين استفادوا من أسواق الصحراء المفتوحة حديثاً في ليبيا، بل سعى مصنعو الأسلحة بقوة أيضاً إلى الحصول على صفقات في ليبيا، لاسيما من أوروبا.

في 2009، بعد مرور أسابيع على إطلاق سراح المقراحي، أفاد ريتشارد بانيغوان من منظمة التجارة والاستثمار الدفاعي والأمني البريطانية: أن تدخلات سياسية على مستوى رفيع كانت تجري ما وراء الكواليس في مواقع مثل ليبيا والهند والجزائر، بافتراض مساعدة المنظمة في حملتها للترويج للأسلحة البريطانية.

وأوضحت مصادر من رئاسة الوزراء البريطانية هذا التصريح وقالت: ليس أمراً مفاجئاً أن تسعى المنظمة إلى الترويح للصادرات الدفاعية، فهذه وظيفتها. واندفعت شخصيات سياسية أخرى نحو الأسلحة الليبية، مثل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي توجه إلى ليبيا للترويج للشركات والصادرات الفرنسية، في الوقت الذي أعلنت روسيا في 2010 اتفاقها على صفقة أسلحة بقيمة 1.8 مليار دولار مع ليبيا، تتضمن دبابات وطائرات مقاتلة وشبكات دفاع جوية. وكانت روسيا قد وافقت قبل سنتين على إلغاء ديون ليبيا البالغة 4.5 مليارات دولار المتراكمة لصفقات أسلحة قديمة.