الطريق إلى بيونغ يانغ يمر عبر بكين، ويحدونا الأمل في أن يبذل الغرب، وتحديدا أميركا، جهودا إلى جانب القيادة الصينية في تشكيل سياسة مشتركة حيال كوريا الشمالية، بعد وفاة كيم يونغ إيل. وواقع أن بكين لم تكن قادرة على الوفاء بوعدها على الجبهة النووية فيما يختص بـ»أخيها الصغير»، لا يجب ان يشكل كابحا أمام بذل محاولة جديدة لإقامة جبهة مشتركة، في وضع ينطوي على مخاطر تمتد آثارها إلى ما وراء شبه الجزيرة الكورية.
والقناة الرئيسة للتأثير الصيني، قد تكون الرابط بين جيشها والقيادة العسكرية في بيونغ يانغ، لكننا ندرك القليل حول مدى قوة هذا الرابط أو كيف يمكن ان يؤثر النفوذ الصيني في الاقتتال الداخلي المحتمل بين الفروع المختلفة لعائلة كيم. وستكون الصين قلقة، كما أي بلد آخر، حيال حالة الغموض في مرحلة ما بعد وفاة كيم، وهي تشعر بالقلق من انهيار قد يسبب تدفقا للاجئين عبر حدودها، وتريد تجنب بروز كوريا متحدة قوية متحالفة مع أميركا، مما يغير من ميزان القوى في شرق آسيا.
وفي هذا السياق، يجب أن تستهدف الدبلوماسية الغربية اتباع نهج مشترك مع الصين يركز على الطريقة التي يتطور بها النظام في بيونغ يانغ بدلا من التعثر على قضية النووية.
لكن جهود الرئيس الأميركي باراك أوباما الحالية لتوسيع نطاق السياسة الأميركية في المحيط الهادئ، تنظر إليها الصين كتهديد لها. كما أن اليابان تستمر في إيجاد صعوبة في لعب دور سياسي متناسب مع قوتها الاقتصادية.
لكن لأن الوضع في كوريا الشمالية، تحديدا، هو على هذا المستوى من الغموض مع إمكانية حدوث خلافات بين تيارات في بيونغ يانغ قد تغذي توجهات سياسية متطرفة، فإن الغرب والصين واليابان وكوريا الجنوبية أمام تحديات عدة، ويتعين عليها محاولة تطوير سياسة تسمح بتجنب انفجار في المنطقة، يعد حيويا أكثر من أي وقت مضى للاقتصاد العالمي.
