يولي الروس أهمية كبيرة للانتخابات التي تجري في بلادهم الآن. ووفقا للإحصاءات الرسمية، فإن نصف الذين أدلوا بأصواتهم في الانتخابات الأخيرة قد صوتوا لصالح الحزب الحاكم "روسيا المتّحدة"، فيما صوّت النصف الآخر لصالح أحزاب المعارضة. وفي الواقع، فقد خسر الحزب الحاكم 15% من نسبة الناخبين الذين صوّتوا لصالحه في عام 2007، في حين حصلت الأحزاب الأخرى على زيادة كبيرة في الدعم الانتخابي. وبعبارة أخرى، فإنه بسبب اختيارات الناخبين في روسيا، سوف يتغير التشكيل الجديد لمجلس الدوما بشكل كبير.
وتنطوي تقييمات "موسكو تايمز" لانتخابات الدوما على بعض النقاط الايجابية. ووفقا للنتائج، فقد تمت إدارة عملية الانتخابات بشكل جيد من الناحية الفنية على امتداد دوائر شاسعة. وتم تحسين الإطار القانوني في بعض النواحي، ولأول مرة، توفر المناظرات التي جرى بثها تلفزيونياً مجالاً متساوياً لجميع الأطراف المتنافسة. لكن العملية الانتخابية أظهرت أيضاً تقاربا بين الدولة وحزب روسيا المتحدة، كما أظهرت التنافس السياسي المحدود وغياب الحيادية. وعلى الرغم من وجود سبعة أحزاب سياسية متنافسة، فإن الحرمان المسبق لأطراف بعينها من التسجيل من شأنه تضييق نطاق المنافسة السياسية. وشهدت العملية أيضاً أشكالاً من التحيز لصالح الحزب الحاكم، حيث افتقرت اللجنة المركزية للانتخابات إلى الاستقلالية، واتسمت معظم وسائل الإعلام بالتحيز، وتدخلت سلطات الدولة على نحو غير ملائم على مستويات مختلفة. ووجه مجلس الدوما الدعوة لوفود من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومجلس أوروبا لمراقبة الانتخابات. ويوجد لمجلس الدوما تمثيل في كل هذه المنظمات، مما يعني مشاركة النواب الروس في مراقبة الانتخابات الأخرى التي تقوم بها تلك الجمعيات الدولية.