تحول موقف إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، أخيراً، تحولاً كبيراً تجاه المواجهة الحالية بين العسكريين في مصر والمتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في ميدان التحرير بالقاهرة. و تخلى البيت الأبيض عن إطلاق مناشداته لجميع الأطراف "بضبط النفس"، وأدان استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين و تلبية مطالبهم الرئيسية، وذلك من خلال التشديد على " نقل السلطة بشكل كامل إلى حكومة مدنية منتخبة في أقرب وقت ممكن".
وعندما وصلت الرسالة إلى قادة المجلس العسكري الحاكم في مصر، كان ردهم في منتهي الشراسة. لكن معظم المصريين، بمن فيهم الشباب الثوري والنخبة السياسية المدنية، دعموا الموقف الأميركي.
وأبدت مجموعة من السياسيين والمتظاهرين في القاهرة غضبها إزاء التصريحات الواهنة الأخيرة من جانب "جاي كارني" المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض. ربما لأن تصريحاته تم بثها تليفزيونياً، في حين أن البيان التالي أذيع في الثالثة صباحا بتوقيت واشنطن.
وتعتبر قصة هذا البيان مثالاً جيداً على أن الرئيس أوباما لا يزال يتأخر عن ملاحقة ما يصفه كبار مستشاريه بأنه أكبر تحدٍ تواجهه إدارته في السياسة الخارجية الجديدة.
من الصعب الهروب من حقيقة أن أوباما لا يكافح بشكل جاد من أجل الحرية في الشرق الأوسط، كما انها ليست على قمة أولوياته الخاصة، فهو لايزال يتكلم بشكل استفزازي عن أسباب قيام الدولة الفلسطينية ومنع الانتشار النووي، ويتجاهل تماما الانقلاب التاريخي الذي يحدث في المنطقة العربية وبعض دول آسيا.
ما سبب ذلك؟ لأنها المرة الأولى التي تحتاج فيها الولايات المتحدة الى إعادة تقييم علاقتها الإستراتيجية مع دول مثل مصر.
