على الرغم من أن إسرائيل اعتنقت تدريجيا "سياسة ليبرالية" في أعقاب الانتفاضة الأولى واتفاقيات أوسلو، إلا أن الميول العرقية للدولة ازدادت في العقد الأخير. ويعود هذا جزئيا إلى نمو مجتمعات معينة، مثل المهاجرين من الاتحاد السوفياتي سابقا، بالإضافة إلى يهود متدينين وصهاينة ممن التزامهم بالديمقراطية الليبرالية لأسباب تاريخية وأيديولوجية، غير مؤكد في افضل الأحوال، وشكلت الطبيعة المتغيرة للصراع خلال العقد الماضي عاملا رئيسيا أيضا في تعزيز هذه الميول.
وقد عمل شعور القلق الملازم لإسرائيل في صالح البعض، ومن بينهم وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان وحزبه الوطني المتشدد المشاكس " إسرائيل بيتنا". وجاذبية هذا الحزب تخطت المهاجرين حيث نصف التأييد للحزب في انتخابات عام 2009 كان من غير المهاجرين. وكان ليبرمان قد اقترح انتقالا قصريا لبعض المواطنين العرب في إسرائيل إلى الدولة الفلسطينية المستقبلية في مقابل الإبقاء على مواقع استيطان يهودية في الضفة الغربية، واستهان بالمنظمات الإسرائيلية غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان باعتبارها "مجموعات إرهابية مؤيدة للإرهاب".
وقد قام إلى جانب حلفاء في الجناح اليميني لحزب "ليكود" وحزب كاديما الموصوف بالاعتدال، باقتراح مشاريع قوانين تنشئ لجان من الكنيست للتحقيق في تمويلها، الأمر الذي سيحد من مصادر دعمها، ويحظر المنظمات المشتبه بمعارضتها إسرائيل دولة يهودية.
وبعض القوانين المماثلة كان قد تم تمريرها سابقا، بما في ذلك قانون يعرض كل من يدعو إلى لمقاطعة إسرائيل إلى دعاوى قضائية مدنية. كذلك تعرضت استقلالية المحكمة العليا للانتقاد في المجال التشريعي، وعلى ما يبدو فإن حصون إسرائيل ضد القوى القومية ذات التوجهات المعادية لليبرالية تتهاوى.